إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٩٠ - النوع الرابع زكاة التجارة
و لا رطب الا إذا حلت بالأشجار آفة و كانت المصلحة في قطعها قبل تمام الإدراك ،فيؤخذ الرطب فيكال تسعة للمالك و واحد للفقير.و لا يمنع من هذه القسمة قولنا:إن القسمة بيع، بل يرخص في مثل هذا للحاجة و وقت الوجوب أن يبدو الصلاح في الثمار و أن يشتد الحبّ.و وقت الأداء بعد الجفاف
النوع الثالث زكاة النقدين
فإذا تم الحول على وزن مائتي درهم بوزن مكة نقرة خالصة ففيها خمسة دراهم و هو ربع العشر،و ما زاد فبحسابه و لو درهما .و نصاب الذهب عشرون مثقالا خالصا بوزن مكة ففيها ربع العشر و ما زاد فبحسابه ،و إن نقص عن النصاب حبة فلا زكاة.و تجب على من معه دراهم مغشوشة إذا كان فيها هذا المقدار من النقرة الخالصة .و تجب الزكاة في التبر و في الحلي المحظور كأوانى الذهب و الفضة و مراكب الذهب للرجال ،و لا تجب في الحلي المباح .
و تجب في الدين الذي هو على ملئ،و لكن تجب عند الاستيفاء و إن كان مؤجلا فلا تجب إلا عند حلول الأجل
النوع الرابع زكاة التجارة
و هي كزكاة النقدين،و إنما ينعقد الحول من وقت ملك النقد الذي به اشترى البضاعة إن كان النقد نصابا،فإن كان ناقصا أو اشترى بعرض على نية التجارة فالحول من وقت الشراء .و تؤدى الزكاة من نقد البلد،و به يقوّم،فإن كان ما به الشراء نقدا و كان نصابا كاملا كان التقويم به أولى من نقد البلد .و من نوى التجارة من مال قنية فلا ينعقد الحول بمجرد نيته حتى يشترى به شيئا ،و مهما قطع نية التجارة قبل تمام الحول سقطت الزكاة.و الأولى أن تؤدى زكاة تلك السنة.و ما كان من ربح في السلعة في آخر الحول وجبت الزكاة فيه بحول رأس المال،و لم يستأنف له حولا كما في النتاج.و أموال الصيارفة لا ينقطع حولها بالمبادلة الجارية بينهم كسائر التجارات و زكاة ربح مال القرائض على العامل و إن كان قبل القسمة .هذا و هو الأقيس