إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٥١ - مسألة
و إن ركع الإمام و هو في السورة فليقطعها،و إن أدرك الإمام في السجود أو التشهد كبّر للإحرام ثم جلس و لم يكبر،بخلاف ما إذا أدركه في الركوع فإنه يكبر ثانيا في الهوى.
لأن ذلك انتقال محسوب له،و التكبيرات للانتقالات الأصلية في الصلاة لا للعوارض بسبب القدوة،و لا يكون مدركا للركعة ما لم يطمئن راكعا في الركوع و الامام بعد في حدّ الراكعين ،فإن لم يتم طمأنينته إلا بعد مجاوزة الامام حدّ الراكعين فاتته تلك الركعة
مسألة:
من فاتته صلاة الظهر
إلى وقت العصر فليصل الظهر أوّلا ثم العصر،فان ابتدأ بالعصر أجزأه،و لكن ترك الأولى و اقتحم شبهة الخلاف،فان وجد إماما فليصل العصر ثم ليصل الظهر بعده،فإن الجماعة بالأداء أولى،فان صلّى منفردا في أوّل الوقت ثم أدرك جماعة صلى في الجماعة و نوى صلاة الوقت،و اللّٰه يحتسب أيهما شاء،فان نوى فائتة أو تطوّعا جاز، و ان كان قد صلّى في الجماعة فأدرك جماعة أخرى فلينو الفائتة أو النافلة،فإعادة المؤداة بالجماعة مرة أخرى لا وجه له،و إنما احتمل ذلك لدرك فضيلة الجماعة
مسألة:
من صلّى ثم رأى على ثوبه نجاسة
فالأحب قضاء الصلاة و لا يلزمه،و لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة رمى بالثوب و أتم،و الأحب الاستئناف و أصل هذا قصة خلع النعلين حين أخبر جبرائيل عليه السلام رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم بأن عليهما نجاسة فإنه صلّى اللّٰه عليه و سلم لم يستأنف الصلاة
مسألة:
من ترك التشهد الأوّل أو القنوت
أو ترك الصلاة على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم في التشهد الأول أو فعل فعلا سهوا،و كانت تبطل الصلاة بتعمده،أو شك فلم يدر أ صلى ثلاثا أو أربعا،أخذ باليقين و سجد سجدتي السهو قبل السلام،فان نسي فبعد السلام مهما تذكر على القرب ،فإن سجد بعد السلام،و بعد أن أحدث،بطلت صلاته ،فإنه لما دخل