إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١٨ - أولها أن لا يتقدم للإمامة على قوم يكرهونه
و هذا يدل على أن استماع ما يقرأ الامام و فهمه بدل عن قراءة السورة بنفسه و قال بعضهم إن الرجل يسجد السجدة عنده أنه تقرب بها إلى اللّٰه عز و جل و لو قسمت ذنوبه في سجدته على أهل مدينته لهلكوا،قيل:و كيف يكون ذلك ؟قال:يكون ساجدا عند اللّٰه و قلبه مصغ إلى هوى،و مشاهد لباطل،قد استولى عليه.فهذه صفة الخاشعين فدلت هذه الحكايات و الأخبار مع ما سبق على أن الأصل في الصلاة الخشوع و حضور القلب،و أن مجرد الحركات مع الغفلة قليل الجدوى في المعاد .و اللّٰه أعلم.نسأل اللّٰه حسن التوفيق
الباب الرابع
في الإمامة و القدوة
و في أركان الصّلاة و بعد السلام و على الإمام وظائف قبل الصلاة و في القراءة أما الوظائف التي هي قبل الصلاة و في القراءة
أما الوظائف التي هي قبل الصلاة فستة:
أولها:أن لا يتقدم للإمامة على قوم يكرهونه
،فإن اختلفوا كان النظر إلى الأكثرين،فان كان الأقلون هم أهل الخير و الدين فالنظر إليهم أولى.
و في الحديث:[١] «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رءوسهم:العبد الآبق و امرأة زوجها ساخط عليها،و إمام أمّ قوما و هم له كارهون» و كما ينهى عن تقدمه مع كراهتهم،فكذلك ينهى عن التقدمة