إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٩١ - النوع السادس في صدقة الفطر
النوع الخامس الركاز و المعدن
و الركاز مال دفن في الجاهلية و وجد في أرض لم يجر عليها في الإسلام ملك ،فعلى واجده في الذهب و الفضة منه الخمس،و الحول غير معتبر.و الأولى أن لا يعتبر النصاب أيضا لأن إيجاب الخمس يؤكد شبهه بالغنيمة،و اعتباره أيضا ليس ببعيد،لأن مصرفه مصرف الزكاة، و لذلك يخصص على الصحيح بالنقدين.و أما المعادن فلا زكاة فيما استخرج منها سوى الذهب و الفضة،ففيها بعد الطحن و التخليص ربع العشر على أصح القولين،و على هذا يعتبر النصاب.
و في الحول قولان،و في قول يجب الخمس .فعلى هذا لا يعتبر.و في النصاب قولان و الأشبه و العلم عند اللّٰه تعالى أن يلحق في قدر الواجب بزكاة التجارة فإنه نوع اكتساب،و في الحول بالمعشرات فلا يعتبر لأنه عين الرفق،و يعتبر النصاب كالمعشرات.و الاحتياط أن يخرج الخمس من القليل و الكثير،و من عين النقدين أيضا خروجا عن شبهة هذه الاختلافات فإنها ظنون قريبة من التعارض،و جزم الفتوى فيها خطر لتعارض الاشتباه
النوع السادس في صدقة الفطر
و هي«واجبة على لسان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم [١]على كلّ مسلم فضل عن قوته و قوت من يقوته يوم الفطر و ليلته صاع ممّا يقتات بصاع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم» و هو.منوان و ثلثا من ّ يخرجه من جنس قوته أو من أفضل منه،فإن اقتات بالحنطة لم يجز الشعير،و إن اقتات حبوبا مختلفة اختار خيرها،و من أيها أخرج أجزأه .و قسمتها كقسمة زكاة الأموال،فيجب فيها استيعاب الأصناف ،و لا يجوز إخراج الدقيق و السّويق و يجب على الرجل المسلم فطرة زوجته و مماليكه و أولاده و كل قريب هو في نفقته، أعنى من تجب عليه نفقته من الآباء و الأمهات و الأولاد ،
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢] «أدّوا صدقة الفطر عمّن تمونون » و تجب صدقة العبد المشترك على الشريكين،و لا تجب صدقة