إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٥٧ - الأوّل شعر الرأس
ثم مهما فرغ من الحمام شكر اللّٰه عز و جل على هذه النعمة،فقد قيل:الماء الحار في الشتاء من النعيم الذي يسأل عنه .و قال ابن عمر رضى اللّٰه عنهما:الحمام من النعيم الذي أحدثوه.
هذا من جهة الشرع أما من جهة الطب فقد قيل:الحمام بعد النّورة أمان من الجذام.و قيل:النورة في كل شهر مرة تطفئ المرة الصفراء و تنقى اللون و تزيد في الجماع.و قيل بولة في الحمام قائما في الشتاء أنفع من شربة دواء .و قيل:نومة في الصيف بعد الحمام تعدل شربة دواء.و غسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس .و يكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج و كذا شربه.هذا حكم الرجال و أما النساء فقد
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١] «لا يحلّ للرّجل أن يدخل حليلته الحمّام،و في البيت المستحمّ»
و المشهور [٢] «أنّه حرام على الرّجال دخول الحمّام إلاّ بمئزر و حرام على المرأة دخول الحمّام إلاّ نفساء أو مريضة » و دخلت عائشة رضى اللّٰه عنها حماما من سقم بها فان دخلت لضرورة فلا تدخل إلا بمئزر سابغ .و يكره للرجل أن يعطيها أجرة الحمام،فيكون معينا لها على المكروه
النوع الثاني فيما يحدث في البدن
من الأجزاء و هي ثمانية
الأوّل:شعر الرأس
و لا بأس بحلقة لمن أراد التنظيف،و لا بأس بتركه لمن يدهنه و يرجّله إلا إذا تركه قزعا أي قطعا،و هو دأب أهل الشطارة ،أو أرسل الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم،فإنه إذ لم يكن شريفا كان ذلك تلبيسا