إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٩٢ - الثاني البدار عقيب الحول
العبد الكافر ،و إن تبرعت الزوجة بالاخراج عن نفسها أجزأها،و للزوج الاخراج عنها دون إذنها،و إن فضل عنه ما يؤدى عن بعضهم أدى عن بعضهم،و أولاهم بالتقديم من كانت نفقته آكد .و قد
«قدّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم[١]نفقة الولد على نفقة الزّوجة و نفقتها على نفقة الخادم » فهذه أحكام فقهية لا بد للغني من معرفتها.و قد تعرض له وقائع نادرة خارجة عن هذا فله أن يتكل فيها على الاستفتاء عند نزول الواقعة بعد إحاطته بهذا المقدار
الفصل الثاني
في الأداء و شروطه الباطنة و الظاهرة
اعلم أنه يجب على مؤدى الزكاة مراعاة خمسة أمور :
الأوّل:النية
،و هو أن ينوي بقلبه زكاة الفرض.و يسن عليه تعيين الأموال،فان كان له مال غائب فقال هذا عن مالي الغائب إن كان سالما و إلا فهو نافلة،جاز،لأنه لم يصرح به فكذلك يكون عند إطلاقه ،و نية الولي تقوم مقام نية المجنون و الصبي ،و نية السلطان تقوم مقام نية المالك الممتنع عن الزكاة،و لكن في ظاهر حكم الدنيا أعنى في قطع المطالبة عنه، أما في الآخرة فلا،بل تبقى ذمته مشغولة إلى أن يستأنف الزكاة ،و إذا و كل بأداء الزكاة و نوى عند التوكيل أو و كل الوكيل بالنية كفاه،لأن توكيله بالنية نية
الثاني :البدار عقيب الحول.
و في زكاة الفطر لا يؤخرها عن يوم الفطر.و يدخل وقت وجوبها بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان،و وقت تعجيلها شهر رمضان كله ،و من أخر زكاة ماله مع التمكن عصى و لم يسقط عنه بتلف ماله و تمكنه بمصادفة المستحق ،و إن أخر لعدم المستحق فتلف ماله سقطت الزكاة عنه،و تعجيل الزكاة جائز بشرط أن يقع بعد كمال النصاب و انعقاد الحول.و يجوز تعجيل زكاة حولين ،و مهما عجل فمات المسكين قبل الحول أو ارتد أو صار غنيا بغير ما عجل إليه أو تلف مال المالك أو مات فالمدفوع ليس بزكاة،و استرجاعه غير ممكن إلا إذا قيد الدفع بالاسترجاع،فليكن المعجل مراقبا آخر الأمور و سلامة العاقبة