إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٢ - الخامسة أن لا يكبر حتى تستوي الصفوف
و ليس على الإمام انتظار المؤذن،و إنما على المؤذن انتظار الامام للإقامة،فإذا حضر فلا ينتظر غيره
الرابعة:أن يؤم مخلصا للّٰه عز و جل
،و مؤديا أمانة اللّٰه تعالى في طهارته و جميع شروط صلاته أما الإخلاص فبأن لا يأخذ عليها أجرة
،فقد أمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم عثمان ابن أبي العاص الثقفي و قال:[١] «اتّخذ مؤذّنا لا يأخذ على الأذان أجرا» فالأذان طريق إلى الصّلاة،فهي أولى بأن لا يؤخذ عليها أجر،فان أخذ رزقا من مسجد قد وقف على من يقوم بإمامته أو من السلطان أو آحاد الناس فلا يحكم بتحريمه و لكنه مكروه، و الكراهية في الفرائض أشد منها في التراويح،و تكون أجرة له على مداومته على حضور الموضع،و مراقبة مصالح المسجد في إقامة الجماعة،لا على نفس الصّلاة و أما الأمانة:فهي الطهارة باطنا عن الفسق و الكبائر و الإصرار على الصغائر.فالمترشح للإمامة ينبغي أن يحترز عن ذلك بجهده فإنه كالوفد و الشفيع للقوم،فينبغي أن يكون خير القوم.و كذا الطهارة ظاهرا عن الحدث و الخبث ،فإنه لا يطلع عليه سواه فان تذكر في أثناء صلاته حدثا أو خرج منه ريح فلا ينبغي أن يستحي بل يأخذ بيد من يقرب منه و يستخلفه،فقد
تذكر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢]الجنابة في أثناء الصّلاة فاستخلف و اغتسل ثم رجع و دخل في الصّلاة. و قال سفيان :صلّ خلف كل بر و فاجر إلا مدمن خمر،أو معلن بالفسوق،أو عاق لوالديه أو صاحب بدعة،أو عبد آبق
الخامسة:أن لا يكبر حتى تستوي الصفوف
،فليلتفت يمينا و شمالا فان رأى خللا أمر بالتسوية.قيل كانوا يتحاذون بالمناكب و يتضامون بالكعاب،و لا يكبر حتى يفرغ