إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٩ - فضيلة الأذان
الباب الأوّل
في فضائلالصلوات و السجود و الجماعة و الأذان و غيرها
فضيلة الأذان
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١] «ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود لا يهولهم حساب و لا ينالهم فزع حتّى يفرغ ممّا بين النّاس:رجل قرأ القرءان ابتغاء وجه اللّٰه عزّ و جلّ و أمّ بقوم و هم به راضون،و رجل أذّن في مسجد و دعا إلى اللّٰه عزّ و جلّ ابتغاء وجه اللّٰه، و رجل ابتلى بالرّزق في الدّنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة»
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:
[٢] «لا يسمع نداء المؤذّن جنّ و لا إنس و لا شيء إلاّ شهد له يوم القيامة»
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣] «يد الرّحمن على رأس المؤذّن حتّى يفرغ من أذانه» و قيل في تفسير قوله عز و جل: (وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعٰا إِلَى اللّٰهِ وَ عَمِلَ صٰالِحاً) [١]نزلت في المؤذنين
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٤] «إذا سمعتم النّداء فقولوا مثل ما يقول المؤذّن» و ذلك مستحب إلا في الحيعلتين فإنه يقول فيهما:لا حول و لا قوة إلا باللّٰه،و في قوله:قد قامت الصلاة:أقامها اللّٰه و أدامها ما دامت السموات و الأرض ،و في التثويب:صدقت و بررت و نصحت،و عند الفراغ يقول: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة و الصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة و الفضيلة و الدرجة الرفيعة و ابعثه المقام المحمود الذي و عدته إنك لا تخلف الميعاد.
و قال سعيد بن المسيب:من صلّى بأرض فلاة صلّى عن يمينه ملك و عن شماله ملك،فإن أذن و أقام صلّى وراءه أمثال الجبال من الملائكة
[١] فصلت:٣٣