إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧١ - فضيلة المكتوبة
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[١] «مفتاح الجنّة الصّلاة»
و قال:[٢] «ما افترض اللّٰه على خلقه بعد التّوحيد أحبّ إليه من الصّلاة،و لو كان شيء أحبّ إليه منها لتعبّد به ملائكته:فمنهم راكع و منهم ساجد و منهم قائم و قاعد»
و قال النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣] «من ترك صلاة متعمّدا فقد كفر» أي قارب أن ينخلع عن الإيمان بانحلال عروته و سقوط عماده،كما يقال لمن قارب البلدة إنه بلغها و دخلها.
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٤] «من ترك صلاة متعمّدا فقد برئ من ذمّة محمّد عليه السّلام» و قال أبو هريرة رضى اللّٰه عنه:من توضأ فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى الصلاة فإنه في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة،و إنه يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة و تمحى عنه بالأخرى سيئة،فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا ينبغي له أن يتأخر فإن أعظمكم أجرا أبعدكم دارا قالوا:لم يا أبا هريرة؟قال:من أجل كثرة الخطا
و يروى[٥] «أنّ أوّل ما ينظر فيه من عمل العبد يوم القيامة الصّلاة فإن وجدت تامّة قبلت منه و سائر عمله و إن وجدت ناقصة ردّت عليه و سائر عمله»
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٦] «يا أبا هريرة مر أهلك بالصّلاة فإنّ اللّٰه يأتيك بالرّزق من حيث لا تحتسب» و قال بعض العلماء:مثل المصلى مثل التاجر الذي لا يحصل له الربح حتى يخلص له رأس المال ،و كذلك المصلى لا تقبل له نافلة حتى يؤدى الفريضة.و كان أبو بكر رضى اللّٰه عنه يقول:إذا حضرت الصلاة:قوموا إلى ناركم التي أوقدتموها فأطفئوها