إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٨٨ - المنهيات
-أما الإقعاء.فهو عند أهل اللغة:أن يجلس على وركيه و ينصب ركبتيه و يجعل يديه على الأرض كالكلب .و عند أهل الحديث:أن يجلس على ساقيه جاثيا و ليس على الأرض منه إلا رءوس أصابع الرجلين و الركبتين و أما السدل.فمذهب أهل الحديث فيه:أن يلتحف بثوبه و يدخل يديه من داخل فيركع و يسجد كذلك .و كان هذا فعل اليهود في صلاتهم فنهوا عن التشبه بهم،و القميص في معناه،فلا ينبغي أن يركع و يسجد و يداه في بدن القميص.و قيل معناه:أن يضع وسط الإزار على رأسه و يرسل طرفيه عن يمينه و شماله من غير أن يجعلهما على كتفيه و الأوّل أقرب و أما الكف .فهو أن يرفع ثيابه من بين يديه أو من خلفه إذا أراد السجود،و قد يكون الكف في شعر الرأس فلا يصلين و هو عاقص شعره،و النهى للرجال.
و في الحديث[١] «أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء و لا أكف شعرا و لا ثوبا » و كره أحمد بن حنبل رضى اللّٰه عنه أن يأتزر فوق القميص في الصلاة و رآه من الكف و أما الاختصار.فإن يضع يديه على خاصرتيه و أما الصلب .فأن يضع يديه على خاصرتيه في القيام و يجافى بين عضديه في القيام و أما المواصلة فهي خمسة ،اثنان على الإمام:أن لا يصل قراءته بتكبيرة الإحرام،و لا ركوعه بقراءته،و اثنان على المأموم:أن يصل تكبيرة الإحرام بتكبيرة الإمام،و لا تسليمة بتسليمة،و واحدة بينهما:أن لا يصل تسليمة الفرض بالتسليمة الثانية، و ليفصل بينهما و أما الحاقن:فمن البول،و الحاقب:من الغائط،و الحاذق:صاحب الخف الضيق ، فإن كل ذلك يمنع من الخشوع،و في معناه الجائع و المهتم،و فهم نهى الجائع من
قوله صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢] «إذا حضر العشاء و أقيمت الصّلاة فابدءوا بالعشاء» إلا أن يضيق الوقت أو يكون ساكن القلب.
و في الخبر[٣] «لا يدخلنّ أحدكم الصّلاة و هو مقطّب و لا يصلّينّ أحدكم و هو غضبان ».