إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٤٤ - كيفية الوضوء
و
عن ابن عباس رضى اللّٰه عنه أنه قال[١] «لم يزل صلّى اللّٰه عليه و سلم يأمرنا بالسّواك حتّى ظننا أنّه سينزل عليه فيه شيء».
و قال عليه السلام[٢] «عليكم بالسّواك فإنّه مطهرة للفم و مرضاة للرّبّ».
و قال علىّ بن أبي طالب كرم اللّٰه وجهه: السّواك يزيد في الحفظ و يذهب البلغم
[٣]«و كان أصحاب النبيّ صلّى اللّٰه عليه و سلم يروحون و السّواك على آذانهم» و كيفيته أن يستاك بخشب الأراك أو غيره من قضبان الأشجار مما يخشن و يزيل القلح، و يستاك عرضا و طولا،و إن اقتصر فعرضا و يستحب السواك عند كل صلاة،و عند كل وضوء و إن لم يصلّ عقيبه،و عند تغير النّكهة بالنوم ،أو طول الأزم،أو أكل ما تكره رائحته ثم عند الفراغ من السواك يجلس للوضوء مستقبل القبلة و يقول:بسم اللّٰه الرحمن الرحيم ،
قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٤] «لا وضوء لمن لم يسمّ اللّٰه تعالى» أي لا وضوء كامل.
و يقول عند ذلك: أعوذ بك من همزات الشّياطين و أعوذ بك ربّ أن يحضرون .ثم يغسل يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما الإناء و يقول: اللهم إنى أسألك اليمن و البركة و أعوذ بك من الشؤم و الهلكة ،ثم ينوي رفع الحدث أو استباحة الصلاة،و يستديم النية إلى غسل الوجه ،فإن نسيها عند الوجه لم يجزه،ثم يأخذ غرفة لفيه بيمينه فيتمضمض بها ثلاثا و يغرغر:بأن يرد الماء إلى الغلصمة إلا أن يكون صائما فيرفق،و يقول: