إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٢٩ - فضيلة الجمعة
و اختلف رجل إلى ابن عباس يسأله عن رجل مات لم يكن يشهد جمعة و لا جماعة،فقال:في النار،فلم يزل يتردد إليه شهرا يسأله عن ذلك و هو يقول:في النار
و في الخبر[١] «إنّ أهل الكتابين أعطوا يوم الجمعة فاختلفوا فيه فصرفوا عنه و هدانا اللّٰه تعالى له،و أخّره لهذه الأمّة و جعله عيدا لهم فهم أولى النّاس به سبقا و أهل الكتابين لهم تبع»
و في حديث أنس عن النبي صلّى اللّٰه عليه و سلم أنه قال:[٢] «أتاني جبريل عليه السّلام في كفّه مرآة بيضاء،و قال هذه الجمعة يفرضها عليك ربّك لتكون لك عيدا و لأمّتك من بعدك،قلت فما لنا فيها؟قال:لكم فيها خير ساعة من دعا فيها بخير قسم له أعطاه اللّٰه سبحانه إيّاه أو ليس له قسم ذخر له ما هو أعظم منه،أو تعوّذ من شرّ هو مكتوب عليه إلاّ أعاذه اللّٰه عزّ و جلّ من أعظم منه و هو سيّد الأيام عندنا و نحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد،قلت:و لم؟قال:إنّ ربّك عزّ و جلّ اتّخذ في الجنّة واديا أفيح من المسك،أبيض،فإذا كان يوم الجمعة نزل تعالى من علّيّين على كرسيّة فيتجلّى لهم حتّى ينظروا إلى وجهه الكريم»
و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣] «خير يوم طلعت عليه الشّمس يوم الجمعة:فيه خلق آدم عليه السّلام،و فيه أدخل الجنّة،و فيه أهبط إلى الأرض،و فيه تيب عليه،و فيه مات،و فيه تقوم السّاعة،و هو عند اللّٰه يوم المزيد،كذلك نسمّيه الملائكة في السّماء، و هو يوم النّظر إلى اللّٰه تعالى في الجنّة »
و في الخبر[٤] «إنّ للّٰه عزّ و جلّ في كلّ جمعة ستّمائة ألف عتيق من النّار» و في حديث