شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٧٧ - الحكاية بالقول ونصب المفعولين في لغة سليم
.................................................................................................
______________________________________________________
كقوله تعالى : (وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا)[١] وحكايتها بالأمر كقوله : (آمَنَّا بِاللهِ)[٢] وحكايتها بالمضارع كقوله تعالى : (يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ)[٣] وحكايتها باسم الفاعل كقوله تعالى : (قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا)[٤] وحكايتها باسم المفعول كقول الشاعر :
|
١١٦٣ ـ تواصوا بحكم الجود حتّى عبيدهم |
مقول لديهم لا زكا مال ذي بخل [٥] |
وينصب القول وفروعه المفرد : الذي هو جملة في المعنى كالحديث والقصة والشعر والخطبة ، فيقال : قلت حديثا وأقول قصة وهذا قال شعرا وخطبة [٦] وينصب أيضا بالقول وفروعه المفرد المراد به مجرد اللفظ : كقولك : قلت كلمة ومن ذلك قوله تعالى : (سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ)[٧] أي يطلق عليه هذا الاسم ولو كان يقال مبنيّا لفاعل لنصب إبراهيم فكان يقال له : (يقول له الناس إبراهيم) كما يقال : يطلق الناس عليه إبراهيم [٨].
قال المصنف : وممن اختار هذا الوجه صاحب الكشاف [٢ / ٢١٣] ورجحه على قول من قال : التقدير يقال له هذا إبراهيم أو يقال له يا إبراهيم [٩].
ومن إعمال القول في المفرد المراد به مجرد اللفظ : قول أبي القاسم الزجاجي في الجمل : وإنما قلنا : البعض والكل ، قال ابن خروف : ونصب الكل والبعض على ـ
وقيل : إن الفعل مشتق من المصدر والوصف مشتق من الفعل فالوصف فرع الفرع. اه. ينظر هذه الآراء في شرح الألفية للمرادي (٢ / ٧٦).
[١] سورة البقرة : ٢٨٥.
[٢] سورة البقرة : ١٣٦ ، سورة آل عمران : ٥٢ ، ورقم ٨٤ أيضا سورة النور ، ٤٧.
[٣] سورة المائدة : ٨٣.
[٤] سورة الأحزاب : ١٨.
[٥]البيت من بحر الطويل لقائل مجهول وهو في التذييل (٢ / ١٠٦٧).
والشاهد قوله : (لا زكا مال ذي بخل) حيث حكى باسم المفعول الجملة.
[٦]ينظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٨١) ، وشرح الكافية للرضي (٢ / ٢٨٨) ، والأشموني (٢ / ٣٨).
[٧] سورة الأنبياء : ٦٠.
[٨]ينظر شرح الكافية للرضي (٢ / ٢٨٨) ، وشرح الألفية للمرادي (١ / ٢٩١) ، والأشموني (٢ / ٣٨).
[٩]في الكشاف (٢ / ٤٩) يقول الزمخشري في إعرابه لهذه الآية «فإن قلت (إبراهيم) ما هو؟ قلت :قيل هو خبر مبتدأ محذوف أو منادى ، والصحيح أنه فاعل يقال لأن المراد الاسم لا المسمى. اه.