شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٢ - الإلغاء وأحكامه في أفعال هذا الباب
.................................................................................................
______________________________________________________
كما في زيد ابني حقّا [١] [٢ / ١٩١] فإن قيل : ليس في كلام المصنف تصريح بأن المصدر المشار إليه في المثالين يؤكد جملة ، فليحمل على أنه المؤكد للعامل ، أجيب بأنه إذا كان الأمر كذلك فلا حاجة إلى تخصيص الأخفش والفراء بإجازة ذلك ، إذ غيرهما لا يمنعه.
ثم إن كلام المصنف في شرح الكافية يخالف ظاهره هذا الذي ذكره هنا فإنه بعد أن ذكر المصدر على ضربين : ضرب يقدر بالفعل وحرف مصدري ، وضرب يقدر بالفعل وحده ، وأن هذا هو الآتي بدلا من اللفظ بفعله ـ قال مشيرا إلى هذا الضرب الثاني [٢] : وأكثر وقوعه أمرا أو دعاء بعد الاستفهام ، فالأمر كقول الشاعر [٣] :
١١٤٢ ـ فندلا زريق المال ندل الثّعالب [٤]
والدعاء كقول الآخر :
|
١١٤٣ ـ يا قابل التّوب غفرانا مآثم قد |
أسلفتها أنا منها خائف وجل [٥] |
ومثله وقوعه بعد الاستفهام قول الشاعر : ـ
[١]ينظر : شرح الرضي على الكافية (١ / ١٢٣) ، وشرح الألفية للمرادي (٢ / ٨٤) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ١٠٥).
[٢]شرح الكافية الشافية لابن مالك : (٢ / ١٠٢٤).
[٣]هو الأحوص وقيل : أعشى همدان وقيل جرير (معجم الشواهد ١ / ٥٥).
[٤] عجز بيت وصدره :
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم
والبيت من الطويل وهو في الكتاب (١ / ١١٦) ، والخصائص (١ / ١٢٠) ، وشرح الكافية (٢ / ٦٦٣ ، ١٠٢٥) ، والإنصاف (١ / ٢٩٣) ، والعيني (٣ / ٤٦ ، ٥٢٣) ، والتصريح (١ / ٣٣١) ، والأشموني (٢ / ١١٦ ، ٢٨٥) ، وشرح الألفية للمرادي (٢ / ٨٢) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ١٠٥) ، وأوضح المسالك (١ / ١٧٠) ، واللسان (ندل). والشاهد في قوله : (فندلا زريق المال) حيث ناب ، قوله «ندلا» مناب فعله وهو مصدر وعامله محذوف وجوبا والتقدير اندل يا زريق ندلا ، وقد نصب المصدر هنا وهو قوله «ندلا» للمفعول به وهو المال.
[٥]البيت من البسيط لقائل مجهول وهو في الأشموني (٢ / ٢٨٥) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك (٢ / ١٠٢٥).
والشاهد قوله : (غفرانا مآثم) حيث نصب قوله «مآثم» بالمصدر الواقع بدلا من اللفظ بفعله.
وهو للمرادي الأسدي أو الفقعس.