شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٧ - الإلغاء وأحكامه في أفعال هذا الباب
.................................................................................................
______________________________________________________
التقدير : وما إخاله لدينا منك تنويل [١] انتهى.
وفهم من قول المصنف في متن الكتاب : وتقدير ضمير الشأن أو اللام [٢ / ١٨١] المعلقة في نحو : ظننت زيد قائم أولى من الإلغاء مع قوله قبل : وتختص متصرفاتها بقبح الإلغاء في نحو : ظننت زيد قائم ـ أن القول بالإلغاء جائز ولكنه قبيح ، واعلم أن المنقول عن البصريين منع الإلغاء مع التقديم والمنقول عن الكوفيين الجواز ، ولكن الإعمال عندهم أحسن [٢] وإذا كان كذلك فلا يتجه حكم المصنف عليه بالقبح ، لأنه يقتضي جوازه مع القبح وقد عرفت أن البصريين لا يجيزون وأن الكوفيين يجيزون مع أنهم لا يحكمون بقبح ، فكأن عبارة المصنف ينشأ عنها قول ثالث لكن لم ينقل أن ذلك اختيار أحد ، وإذا كان كذلك وجب أن يحمل حكم سيبويه بقبح الإلغاء على أنه أراد به المنع.
ثم ها هنا أمور :
الأول : أن الشيخ بعد أن ذكر أن الإلغاء مع التقديم لا يجوز على مذهب البصريين قال : وقد اختلف من هذا الأصل وهو أن يتصدر أول الكلام في مسائل :
الأولى : ظننت يقوم زيدا ، وظننت قام زيدا ، أجاز البصريون النصب وذهب الكوفيون والأخفش إلى أنه لا يجوز.
الثانية : أظن نعم الرجل زيدا ، ووجدت نعم الرجل زيدا ، وأجاز الكسائي النصب في الصورة الثانية دون الأولى ، ومقتضى مذهب البصريين الجواز مطلقا.
الثالثة : ظننت قائما زيدا مذهب البصريين الجواز ومنعها الكوفيون (إن أردت بقائم الفعل).
الرابعة : أظن آكلا زيدا طعامك ، أجازها البصريون ومنعها الكوفيون.
الخامسة : طعامك أظن آكلا زيدا أجازها البصريون والكسائي ، وقال الفراء : ـ
[١]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٨٦).
[٢]ينظر شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣١٤) ط العراق ، والمقرب (١ / ١١٧) ، والإيضاح العضدي (٧ / ١٣٤ ه ٣) فقد ذكر فيه رأي البصريين نقلا عن حاشية الأصل وينظر أيضا شرح الألفية للمرادي (١ / ٣٨٠).