شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٨ - سرد هذه الأفعال ومعانيها في هذا الباب وغيره
.................................................................................................
______________________________________________________
«أعصر» في موضع نصب على الحال لا في موضع مفعول ثان [١]. انتهى.
أما التخريج الذي ذكره في «رفقتي» على أنه في موضع الحال فلا يخفى ضعفه [٢].
وأما قوله : إن اتحاد الفاعل والمفعول في «أراني» يكون نظير اتحادهما في فقدتني وعدمتني ووجدتني فغير ظاهر ، لأن الاتحاد في غير باب ظننت وأخواتها غير جائز وإنما جاز في هذه الكلمات الثلاث ، لأن معنى الكلام فيها يؤول إلى عدم الاتحاد ، لأن الإنسان لا يفقد نفسه ، ولا يعدمها ولا يصيبها ، بل الغير هو الذي يفقده ويعدمه ويجده ، فالمعنى فقدني غيري وكذا أخواه ، وأما «أراني» فلا تأويل فيه فاتحاد مسمى الفاعل والمفعول فيه [٢ / ١٧٧] دليل على أن حكمه حكم «أراني» العلمية [٣].
ثم إن قول المصنف : وألحق الأخفش والفارسي بعلم ذات المفعولين «سمع» الواقعة على اسم عين مشعر بأن غيرهما لا يلحق فيكون في المسألة خلاف ، والأمر كذلك ، لكن ذكر الشيخ : أن مذهب الجمهور أنها لا تتعدى إلا إلى مفعول واحد ، فإن كان مما يسمع فهو ذلك ، وإن كان عينا فهو المفعول والفعل بعده في موضع نصب على الحال ، وهو على حذف مضاف أي : سمعت صوت زيد في حال أنه يتكلم ، وهذه الحال مبنية ، قال : وهو اختيار ابن عصفور في شرح الجمل ، وأن الأخفش والفارسي ذهبا إلى ما ذهب إليه المصنف ، قال : وهو اختيار ابن الضائع وابن أبي الربيع وابن عصفور في شرح الإيضاح ، قال : وقد استدل لهذا المذهب بما ذكره الأخفش من أن العرب تقول : سمع أذني زيدا يتكلم حق ، فيأتون ـ
[١]التذييل (٢ / ٩٧٨).
[٢] ضعف تخريج أبي حيان لقول الشاعر :
|
أراهم رفقتي ... |
... البيت |
هو أنه جعل «رأى» متعدية إلى مفعول واحد وهو الضمير على اعتبار أن قوله «رفقتي» في موضع الحال ، والحال لا يكون إلا نكرة وقوله (رفقتي) معرفة لإضافته إلى ياء المتكلم ، وإذا بطل كونه حالا تعين كونه مفعولا ثانيا لأرى. ينظر : شرح الألفية لابن الناظم (ص ٧٩) وشرح الألفية للمرادي (١ / ٣٨٦).
[٣]ينظر : شرح الرضي على الكافية (٢ / ٢٨٥).