شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٩ - سرد هذه الأفعال ومعانيها في هذا الباب وغيره
.................................................................................................
______________________________________________________
أراد ما زلت بعدكم ضحيّا خلتني كذلك ، وإن أريد بظن معنى اتهم ، تعدت إلى واحد ، ويقال : حسب الرجل ، إذا احمرّ لونه وابيضّ كالبرص وكذا إذا كان ذا شقرة [١] فذا فعل لازم ، وكذا «خال» بمعنى تكبر [٢] والفرس ظلع والمضارع منهما ومن المتعدي إلى اثنين «يخال» [٣] ومن أجل هذه قلت : «لا لتهمه ولا للون ولا لعجب ولا ظلع».
ومن المستعمل للظن واليقين رأى كقوله تعالى : (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (٦) وَنَراهُ قَرِيباً)[٤] أي يظنونه ونعلمه ، وأنشد أبو زيد :
|
١١١٧ ـ تقوه أيّها الفتكان إنّي |
رأيت الله قد غلب الجدودا |
|
|
رأيت الله أكبر كلّ شيء |
محاولة وأكثرهم جنودا [٥] |
ويقال : رأيت الشيء بمعنى أبصرته ، ورأيت رأي فلان بمعنى اعتقدته ، ورأيت الصيد بمعنى أصبته في رئتيه فهذه متعدية إلى واحد [٦] ، وإليها أشرت بقولي : «لا لإبصار ولا رأي ولا ضرب».
وللنوع الرابع : صيّر وأصار وما وافقهما كجعل في قوله تعالى : (فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً)[٧] و «وهب» في قولهم : وهبني الله فداك أي جعلني ، ذكرهما الأزهري ـ
[١] في اللسان (حسب) «والأحسب» الذي ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته فصار أحمر وأبيض ، يكون ذلك في الناس والإبل ، قال الأزهري عن الليث : وهو الأبرص وفي الصحاح الأحسب من الناس : الذي في شعر رأسه شقرة.
[٢] ينظر : لسان العرب (خيل).
[٣]ينظر : التصريح (١ / ٢٥٠) ، والهمع (١ / ١٥٠).
[٤] سورة المعارج : ٦ ، ٧.
[٥]البيتان لخداش بن زهير وهما من الوافر وينظر فيهما المقتضب (٤ / ٩٧) ، والتذييل (٢ / ٩٦٩) ، ونوادر أبي زيد (ص ٢٠٠) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٧٤) ، وشرح ابن عقيل (١ / ١٤٨) ، وشرح شواهده (ص ٨٧) ، والعيني (٢ / ٣٧١) ، والأشموني (٢ / ١٩) ، ويروى البيت برواية «الفتيان» مكان «الفتكان» و «محافظة» مكان «محاولة».
والشاهد قوله : (رأيت الله أكبر ...) حيث نصب بـ «رأى» العلمية المفعولين الأول لفظ الجلالة ، والثاني أكبر كل شيء.
[٦]ينظر : أوضح المسالك (١ / ١١٨) ، وحاشية الشيخ يس على التصريح (١ / ٢٥٠) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٧٤) ، وشرح الأشموني (٢ / ١٩ ـ ٢٠).
[٧] سورة الفرقان : ٢٣.