شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٠ - ظن وأخواتها وحكم المفعولين معها
.................................................................................................
______________________________________________________
أي تخال ما ذكرت فيه من المشعشعة الموصوفة.
فإن قبل هذا البيت :
|
١٠٩٦ ـ كأنّ مشعشعا من خمر بصرى |
نمته البخت مشدود الختام |
|
|
على أثيابها بفريض مزن |
تقبّله الجباة من الغمام [١] |
وقال صاحب الإفصاح [٢] : زيدا ظننته قائما ، هذا مما يحذف منه أحد مفعولي ظننت لأنك تقدر ظننت زيدا قائما ، فتحذف استغناء بظننت هذه الظاهرة ، ويحذف قائما استغناء بقائم هذه الظاهرة [٣] هذا كلام النحويين.
ومنها : أنه قد سبق في كلام [٢ / ١٧٠] المصنف أنه إذا وقع بعد إسناد هذه الأفعال إلى فاعليها ظرف أو جار ومجرور ولم يكن أحد المفعولين جاز الاقتصار عليه ، ولا شك أنه لا يلزم من جواز الاقتصار عليه أن لا يذكر معه المفعولان لكن صرح ابن عصفور في شرح الجمل : أنك إذا أتيت في باب ظننت بعد الفعل بمجرور ، وجعلته ظرفا للفعل فإنك تستغني به عن المفعولين ولا يجوز الجمع بينه وبين المفعولين أصلا فتقول : ظننت بزيد ، وعلمت ببكر أي جعلته موضع علمي ، وجعلت زيدا موضع ظني قال : ومنه قول الحماس :
|
١٠٩٧ ـ فقلت لهم ظنّوا بألفي مدجّج |
سراتهم بالفارسيّ المسرّد [٤] |
يريد ظنوا في ألفي مدجج أي اجعلوهم موضع ظنكم [٥].
[١]البيتان أيضا للنابغة الذبياني كالذي قبلهما وهما من قصيدة يمدح فيها عمرو بن هند ، وكان قد غزا الشام بعد مقتل أبيه المنذر. والبيتان أيضا في التذييل (٣ / ٩٤٥) ، وديوانه (ص ١١٢).
[٢] هو ابن هشام الخضراوي وقد تقدمت ترجمته.
[٣]ينظر التذييل (٢ / ٩٤٧).
[٤]البيت من الطويل وهو لدريد بن الصمة وهو في المحتسب (٢ / ٣٤٢) ، وجمل الزجاجي (ص ٣٥٨) ، وابن يعيش (٧ / ٨١) ، والتذييل (٢ / ٩٦٦) ، وشرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٠٩) ط. العراق ، وشرح الحماسة للمرزوقي (ص ٨١٢) ، والأصمعيات (ص ١٠٧) ، برواية (علانية ظنوا) ، والبحر المحيط (٥ / ١١٠) ، واللسان (ظنن).
اللغة : مدجج : تام السلاح. سراتهم : أشرافهم. الفارسي : الدرع الذي يصنع بفارس. المسرد : المحكم النسيج.
والشاهد فيه : استعمال «ظن» في غير المتيقّن.
[٥]شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٠٩). ط. العراق.