شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨
.................................................................................................
______________________________________________________
ثبوت مضمون الجملة ليلا كما أن ظل غير المرادفة لصار لثبوت مضمون الجملة نهارا كما قال الراجز :
|
٧٠٣ ـ أظلّ أرعى وأبيت أطحن |
الموت من بعض الحياة أهون [١] |
ومن أصلح ما يتمسك به جعل بات بمعنى صار قول الشاعر :
|
٧٠٤ ـ أجدني كلما ذكرت كليب |
أبيت كأنّني أطوى بجمر [٢] |
لأن كلما تدل على عموم الأوقات وأبيت إذا كانت على أصلها مختصة بالليل». انتهى [٣].
وأما الأفعال الملحقة بصار : فقد عرفت أنها عشرة وهي الثمانية التي أولها آض وآخرها ارتد وجاء وقعد في المثالين اللذين ذكرهما.
فمثال آض : قول الشاعر :
|
٧٠٥ ـ ربّيته حتّى إذا تمعددا |
وآض نهدا كالحصان أجردا [٤] |
[٢ / ١٦] ومثال عاد : قول الشاعر : ـ
[١] البيتان من الرجز التام وهما في الوصف لشاعر مجهول. ومعناهما واضح.
وشاهدهما : استعمال ظل في معناها وهو الدلالة على ثبوت الخبر للاسم نهارا في قوله : أظلّ أرعى.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٤٦) وفي التذييل والتكميل : (٤ / ١٦٠). وليس في معجم الشواهد.
[٢] البيت من بحر الوافر وهو في الغزل قاله عمرو بن قيس المخزومي الهذلي ولم أجده في ديوان الهذليين واختلفت روايات هذا البيت وأفضلها ما أثبتناه لوضوح المعنى.
والمعنى : كلما ذكرت هذه القبيلة وهي قبيلة كليب تألم لأن فيها أحباءه الذين لم يصلوه.
وفي قوله : أجدني : تسكين المضارع دون جازم وله وجه في اللغة.
وقيل الرواية : أجني ومعناه من أجل أني (اللسان : جنن).
وشاهده : استعمال أبيت بمعنى أصير لأنها اقترنت بالكلمات التي تدل على عموم الأوقات.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٤٦) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٢٦١) وفي معجم الشواهد (ص ١٨٤).
[٣]شرح التسهيل (١ / ٣٤٧).
[٤] البيتان من بحر الرجز المشطور وهما لرؤبة يشكو فيهما عقوق ابنه له وبعدهما وقد سبق في باب الموصول : كان جزائي بالعصا أن أجلدا (انظر ديوان رؤبة ص ٧٦).
اللغة : تمعددا : شب وغلظ ، آض : بمعنى صار وهو الشاهد. نهدا : قويّا غليظا. أجردا : الحصان الأجرد القصير الشعر وهو من علات العتق في الخيل.
والبيتان في معجم الشواهد (ص ٤٦١) وفي التذييل والتكميل (٤ / ١٦١).