شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٧٧ - دخول لا على المعرفة ـ العطف على اسمها ـ وصف الاسم
.................................................................................................
______________________________________________________
لا نصرة لكم ولا أبا حسن لها ، ولا قريش بعد اليوم [١].
وأما التقدير الثاني والثالث فلا يصح اعتبارهما مطلقا. فإن من الأعلام المعاملة بذلك ما له مسميات كثيرة كأبي حسن وقيصر ، فتقدير ما كان هكذا بلا مسمى بهذا الاسم أو بلا واحد من مسمياته لا يصح ، لأنه كذب.
فالصحيح أن لا يقدر هذا النوع بتقدير واحد ، بل يقدر ما ورد منه بما يليق به ، وما يصلح له فيقدّر : «لا زيد مثله» بـ «لا واحد من مسميات هذا الاسم مثله» ، ويقدر لا قريش بعد اليوم : لا بطن من بطون قريش بعد اليوم ، ويقدر : لا أبا حسن لها ولا كسرى بعده ولا قيصر بعده بـ : لا مثل أبي حسن ، ولا مثل كسرى ، ولا مثل قيصر ، وكذا لا نضرة ولا أمية ، ولا عزى. ولا يضر في ذلك عدم التعرض لنفي ذي المثل ، فإن سياق الكلام يدل على القصد ، وأجاز الفراء أن يقال : «لا هو ولا هي» على أن يكون الضمير اسم «لا» محكوما بتنكيره ونصبه ، وأجاز : «لا هذين لك ولا هاتين [٢] لك» على أن يكون اسم الإشارة اسم «لا» محكوما بتنكيره.
وفي الأول من نحو : لا حول ولا قوة إلا بالله وجهان :
الفتح بمقتضى التركيب والرفع على إلغاء «لا» ، أو على إعمالها عمل ليس.
وفي الثاني عند فتح الأول ، الفتح بمقتضى التركيب وجعل الكلام في تقدير جملتين والنصب عطفا على موضع اسم «لا» باعتبار عملها وتقدير زيادة «لا» الثانية والرفع عطفا على موضع لا واسمها ، فإنهما في موضع رفع بالابتداء ، «ولا» الثانية على هذا زائدة للتوكيد ، ويجوز إعمالها عمل «ليس».
وفي الثاني عند رفع الأول ، الرفع عطفا على اللفظ ، وزيادة «لا» الثانية ، أو على إعمالها عمل ليس ، والفتح بمقتضى التركيب وجعل الكلام في تقدير جملتين [٣] وإن سقطت «لا» الثانية [٤] فتح الأول ورفع الثاني عطفا على معنى ـ
[١] ينظر تعليق الفوائد (٥٢٣).
[٢]ينظر شرح الرضي للكافية (١ / ٢٦٠) ، والهمع (١ / ١٤٥).
[٣]ينظر في هذه المسألة المقتضب (٤ / ٣٨٧ ـ ٣٨٨) ، وشرح الألفية لابن الناظم (٧٣) ، وشرح الألفية للمرادي (١ / ٣٦٥ ـ ٣٦٦) ، وشرح عمدة الحافظ (ص ١٥٧ ـ ١٥٨) ، واللمع لابن جني (ص ١٢٨ ـ ١٢٩) ، وأوضح المسالك (١ / ١٠٦) ، ومعاني الحروف للرماني (ص ٨١ ـ ٨٢).
[٤] أي يقال : لا حول وقوة.