شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٣٦ - حكم المعطوف على اسم إنّ ولكنّ وبقية نواسخ هذا الباب
.................................................................................................
______________________________________________________
لأن المفتوحة وما عملت فيه يتقدر باسم مفرد ، وفي البسيط : وأما (أن) فلا يعطف على موضعها عند المحققين ، كأبي علي الفارسي [١] وغيره لأنها لا بد لها من عامل ، فلا يبقى للابتداء فيها مساغ لدخول العامل اللفظي.
الثالث : التفصيل بين أن يكون الموضع الذي وقعت فيه يجوز وقوع المفرد فيه ووقوع الجملة ، أو يكون لا يقع فيه إلا المفرد. فإن كان مما لا يقع فيه إلا المفرد فلا يجوز العطف على موضع أنّ وصلتها [٢ / ١٣٧] نحو : بلغني أنّ زيدا قائم وعمرو.
فإن ورد مثل هذا كان الخبر محذوفا والجملة من المبتدأ والخبر معطوفة على الجملة التي هي «بلغني أنّ زيدا قائم» عطف جملة اسمية على فعلية ، وإن كان الموضع يصلح للمفرد والجملة جاز العطف على موضع أنّ وصلتها نحو قولك : أتقول أنّ زيدا قائم وعمرو؟ تريد وعمرو قائم (لأنّ أتقول يقع بعدها المفرد نحو : أتقول أن زيدا قائم والجملة نحو أتقول عمرو قائم) [٢].
المبحث السابع :
قد صرح المصنف فيما تقدم نقله عنه بأن الجرمي والزجاج والفراء أجازوا رفع نعت الاسم بعد الخبر وأنهم بمثل ذلك حكموا للتوكيد وعطف البيان ، وهذا يقتضي أن الجرمي والزجاج يعتبرون محل إنّ مع وجودها ، إذ الرفع في النعت والتوكيد وعطف البيان إنما يكون بالتبعية بخلاف رفع المنسوق ، فإنه إذ ذاك لا تتعين التبعية فيه لأنه يكون مبتدأ محذوف الخبر كما تقدم ، وقد قال الشيخ في شرح هذا الموضع ـ يعني بقوله : كالمنسوق : إنه إن كان العطف وعطف البيان والتوكيد بعد الخبر جاز الرفع عند الجرمي والزجاج والفراء ويعني بعد ، ولكن فيقول : إن زيدا قائم العاقل ، وإن [٣] زيدا قائم نفسه ، وإن زيدا قائم بطنه ، وأما قبل الخبر فالذي يقتضيه مذهب الفراء جواز الرفع بشرط خفاء إعراب الاسم ، نحو : إن هذا العاقل قائم ، وإن هذا ـ
[١] هذا رأي الفارسي في سائر الحروف ما عدا «إنّ» يقول : فأما سائر الحروف فلا يجوز أن يحمل العطف معها على موضع الابتداء لأن موضعه قد زال بدخولها من أجل ما تضمن من معنى الفعل ، ولكنه يرفع على الحمل على المضمر الذي في الخبر وينصب فيتبع ما انتصب بهذه الحروف. اه. الإيضاح للفارسي (١١٦ ـ ١١٧).
[٢]التذييل (٢ / ٨١٦ ـ ٨١٧).
[٣] سبق في هذا التحقيق أن خرجت هذه المسألة بالتفصيل.