شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٣ - حكم المعطوف على اسم إنّ ولكنّ وبقية نواسخ هذا الباب
.................................................................................................
______________________________________________________
والذي لا يستغنى عن التنبيه عليه رفع المعطوف ، وهو على ضربين :
أحدهما : مشترك فيه ، وهو العطف على الضمير المرفوع بالخبر.
والثاني : العطف على معنى الابتداء ، وهو عند البصريين مخصوص «بإنّ» «ولكنّ» ومشروط بتمام الجملة قبله [١]. ومثاله مع «إنّ» قول الشاعر :
|
١٠٢٩ ـ إن النّبوّة والخلافة فيهم |
والمكرمات وسادة أطهار [٢] |
ومثله قول الآخر :
|
١٠٣٠ ـ فمن يك لم ينجب أبوه وأمّه |
فإنّ لنا الأمّ النّجيبة والأب [٣] |
ومثاله مع «لكن» ، قول الآخر :
|
١٠٣١ ـ وما زلت سبّاقا إلى كلّ غاية |
بها تقض في النّاس مجد وإجلال |
|
|
وما قصّرت بي في التّسامي خؤولة |
ولكنّ عمّي الطيّب الأصل والخال [٤] |
وهذا العطف المشار إليه ، ليس من عطف المفردات كما ظن بعضهم ، بل هو من عطف الجمل ، ولذا لم يستعمل إلا بعد تمام الجملة أو تقدير تمامها [٥] ، ولو كان من ـ
[١] ينظر شرح الألفية لابن الناظم (ص ٦٧) ، وشرح الألفية للمرادي (ص ٣٤٩ إلى ٣٥٠) ، واللمع لابن جني (ص ١٢٦) ، وإصلاح الخلل (١٧٠).
[٢]البيت من الكامل لجرير وهو في الكتاب (٢ / ١٤٥) ، وابن يعيش (٨ / ٦٦) ، والعيني (٢ / ٢٦٣) ، والشواهد في النحو العربي (ص ٢٩٤) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٦٧).
والشاهد فيه : عطف (المكرمات) على الضمير المستكن في الخبر وهو (فيهم).
[٣]البيت من الطويل ، لقائل مجهول ، وهو في التذييل (٢ / ٨٠٥) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٦٧) ، والهمع (٢ / ١٤٤) ، الدرر (٢ / ١٩٩) ، والأشموني (١ / ٢٨٥) ، والعيني (٢ / ٢٦٥) ، والتصريح (١ / ٢٢٧) ، وأوضح المسالك (١ / ٩٤).
والشاهد قوله : (فإن لنا الأم النجيبة والأب) حيث عطف «الأب» على الضمير المستكن في الخبر وهو «لنا».
[٤]البيتان من الطويل لقائل مجهول. وهما في التذييل (٢ / ٨٠٦) ، والتصريح (١ / ٢٢٧) ، والهمع (٢ / ١٤٤) ، والدرر (٢ / ٢٠٢) ، والأشموني (١ / ٢٨٧) ، والعيني (٢ / ٣١٦) ، وأوضح المسالك (١ / ٩٤).
والشاهد قوله : (ولكن عمي الطيب والخال) حيث عطف الخال على محل اسم (لكن) بعد استكمال الخبر.
[٥]في حاشية يس على التصريح (١ / ٢٢٦): «وعلى هذه المذاهب يفرع اختلافهم ، هل هذا العطف من عطف الجمل أم المفردات؟ فمن زعم أنه مرفوع بالابتداء والخبر محذوف اعتقد أنه من عطف الجمل ، ومن زعم أنه معطوف على اسم «إنّ» وما عملت فيه اعتقد أنه من عطف المفردات ، قال من نحا إلى هذا المذهب :