شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠١ - تخفيف إن ولكن ـ اقتران هذه النواسخ بما الزائدة
.................................................................................................
______________________________________________________
ماضيا من الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر [١] ، نحو قوله تعالى : (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ)[٢] ، وقوله تعالى : (إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ)[٣] وقوله : (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ)[٤] ، وذلك أنها كانت قبل التخفيف مختصة بالمبتدأ والخبر ، فلما خففت وضعف شبهها بالفعل جاز دخولهما على الفعل ، وكان الفعل من الأفعال المشاركة لها في الدخول على المبتدأ والخبر ، كيلا تفارق محلها بالكلية ولا يكون ذلك الفعل غالبا إلا بلفظ الماضي فإن كان مضارعا حفظ ولم يقس عليه [٥] ، كقوله تعالى (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ)[٦] ، وكقراءة أبي بن كعب [٧] : (وإن أخالك [يا] فرعون مثبورا) [٨] وكذا إن وليها فعل من غير الأفعال المختصة بالمبتدأ والخبر كقراءة ابن مسعود رضياللهعنه : إن لبثتم لقليلا [٩] ذكرها الأخفش في المعاني [١٠] ، وكقول امرأة : والذي يحلف به إن جاء لخاطبا [١١] ، يعني النبي صلىاللهعليهوسلم ، وكقول بعض العرب «إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهية [١٢] ، وكقول امرأة الزبير رضي الله تعالى عنهما :
|
٩٩٦ ـ ثكلتك أمّك إن قتلت لمسلما |
حلّت عليك عقوبة المتعمّد [١٣] |
[١]هذا مذهب البصريين ويجوز دخولها عند الكوفيين على سائر أنواع الفعل ينظر التوطئة (٢٠٦) ، وابن الناظم (٦٨) ، وشرح الرضي (٢ / ٣٥٩) ، ورصف المباني (١٠٩) ، والأشباه والنظائر (٢ / ١٥٠).
[٢] سورة البقرة : ١٤٣.
[٣] سورة الصافات : ٥٦.
[٤] سورة الأعراف : ١٠٢.
[٥]ينظر التصريح (١ / ٢٣٢) ، وابن الناظم (٦٨) ، والهمع (١ / ١٤٢).
[٦] سورة القلم : ٥١.
[٧]هو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري البخاري ، أبو المنذر وأبو الطفيل ، سيد القراء ، كان من أصحاب العقبة الثانية ، وشهد بدرا والمشاهد ، ومات في خلافة عثمان سنة (٣٠ ه) على أرجح الأقوال. ينظر الإصابة في تمييز الصحابة (١ / ١٦) ط. السعادة.
[٨] سورة الإسراء : ١٠٢ وهي (وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً) وينظر قراءة أبيّ في الكشاف (١ / ٤٦٥).
[٩] سورة الإسراء : ٥٢.
[١٠]ينظر التصريح (١ / ٢٣٢) ، والهمع (١ / ١٤٢).
[١١] المرجع السابق.
[١٢]ينظر شرح عمدة الحافظ (١٣٨) ، والهمع (١ / ١٤٢) ، والتصريح (١ / ٢٣٢) ، والأشموني (١ / ٢٩٠) ، وابن عقيل (١ / ١٣٨ ـ ١٣٩) ، وابن الناظم (٦٨).
[١٣] تقدم.