شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨
.................................................................................................
______________________________________________________
وتتم ظل بأن يراد بها معنى دام أو طال وذكر ابن عصفور أنها أيضا بمعنى الإقامة نهارا [١].
[٢ / ١٢] وتتم بات بأن يراد بها معنى عرّس ، يقال بات بالقوم وبات القوم إذا نزل بهم ليلا. قال المصنف : «فتستعمل متعدية بنفسها وبالباء».
وتتم صار بأن يراد بها معنى رجع فتتعدى بإلى قال :
|
٦٩٤ ـ فصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا |
ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال [٢] |
ومعنى ضم أو قطع فتتعدى بنفسها إلى مفعول واحد وذكر ابن عصفور أنها تكون بمعنى انتقل [٣].
وتتم دام بأن يراد بها معنى بقي كقوله تعالى : (خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ)[٤] أو معنى سكن ، ومنه الحديث : «نهي عن أن يبال في الماء الدّائم» [٥] أي الساكن. وتتم برح بأن يراد بها معنى ذهب أو معنى ظهر وقد فسر قولهم برح الخفاء بالوجهين. وتتم ونى بأن يراد بها معنى فتر وهو أشهر من استعمالها بمعنى زال الناقصة. ـ
للضيف. الليلة الشّهباء : المجدبة الباردة. الجليد : ما يسقط من الندى فيجمد.
المعنى : يصف الشاعر نفسه بالكرم وأنه حسن القرى للأضياف في عزة الطعام واشتداد البرد.
والشاهد فيه : استعمال أضحى فعلا تامّا والمراد دخول الجليد وقت الضحى وبقاؤه بلا ذوبان وحينئذ فهي ليست في حاجة إلى خبر.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٤٢) وفي التذييل والتكميل (٤ / ١٣٩) ومعجم الشواهد (ص ١٠٤).
[١]انظر شرح الجمل له (١ / ٢٨١).
[٢] البيت من بحر الطويل من قصيدة مشهورة لامرئ القيس في اللهو والغزل والفجور وهي في الديوان (ص ٣٢) وقبل بيت الشاهد قوله :
|
حلفت لها بالله حلفة فاجر |
لناموا فما إن من حديث ولا صال |
|
|
فلمّا تنازعنا الحديث وأسمحت |
هصرت بغصن ذي شماريخ ميّال |
والشاهد في البيت قوله : «فصرنا إلى الحسنى» حيث استعملت صار تامة وعديت بإلى.
والبيت في التذييل والتكميل (٤ / ١٤١). وليس في معجم الشواهد.
[٣]انظر شرح الجمل له (١ / ٤٠٧) يقول : تقول صار زيد إلى موضع كذا أي انتقل.
[٤] سورة هود : ١٠٧ ، ١٠٨.
[٥]الحديث في صحيح مسلم في كتاب المسح على الخفين باب النهي عن البول في الماء الراكد (١ / ٦٢) وهو عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم ويغتسل منه».
وهو أيضا في صحيح البخاري في كتاب الوضوء ، باب الماء الدائم (١ / ٥٣).