شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٦١ - مواضع كسر همزة إن ومواضع فتحها ومواضع جواز الوجهين
.................................................................................................
______________________________________________________
(وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً)[١] ، وفي موضع الفاعل نحو : (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ)[٢] ، [٢ / ١٠٥] وفي موضع القائم مقامه نحو : (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ)[٣] وفي موضع ما ليس خبر اسم عين من منصوب فعل ، نحو : (وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ)[٤] ، أو معطوف على منصوب بفعل نحو : (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ)[٥] ، وفي موضع مجرور بحرف أو إضافة نحو : (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ)[٦] ، و (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)[٧] وأنشد سيبويه :
|
٩٥٤ ـ تظلّ الشّمس كاسفة عليه |
كآبة أنّها فقدت عقيلا [٨] |
فتأويل المصدر في هذه المواضع وأشباهها لازم ، فلذلك لزم الفتح. وذكر المصدر أولى من ذكر الاسم المفرد ليسلم من نحو : «يحسبنا إنّا بطاء» [٩].
لأن «إنّ» واقعة فيه موقع مفرد وفتحها ممتنع لامتناع قيام المصدر مقامها [١٠] وللزوم تأويل المصدر بعد «لو» و «لو لا» لزم الفتح نحو (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا)[١١] ونحو (فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ)[١٢] ومنه قول الشاعر :
|
٩٥٥ ـ فلو أنّ قومي أنطقتني رماحهم |
نطقت ولكنّ الرماح أجرّت [١٣] |
[١] سورة فصلت : ٣٩.
[٢] سورة العنكبوت : ٥١.
[٣] سورة الجن : ١.
[٤] سورة الأنعام : ٨١.
[٥] سورة البقرة : ٤٧ ، ١٢٢.
[٦] سورة الحج : ٦٢ ، سورة لقمان : ٣٠.
[٧] سورة الذاريات : ٢٣.
[٨]البيت من الوافر مجهول القائل ، وهو في الكتاب (٣ / ١٥٧) ، والتذييل (٢ / ٦٨٥) ، وشرح الألفية لابن الناظم (٦٥) ، والعيني (٢ / ٢٤١) ، وشرح ابن خروف (٣٦).
والشاهد قوله : (كآبة أنها فقدت عقيلا) حيث فتحت همزة «أن» لأن المصدر المؤول من «أنّ» ومعمولها قد أضيف إليه (كآبة).
[٩] تقدم.
[١٠]ينظر شرح عمدة الحافظ (١٢٩) (د / عبد المنعم هريدي).
[١١] سورة الحجرات : ٥.
[١٢] سورة الصافات : ١٤٣.
[١٣]البيت من الطويل لعمرو بن معديكرب بن عبد الله بن عمرو الصحابي الجليل. وهو في التذييل (٢ / ٦٧٩) ، والأصمعيات (١٢٢) ، وشرح الحماسة (١٦٢) ، ودلائل الإعجاز (١١٢) ،