شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٢ - سردها ـ معانيها ـ عملها
.................................................................................................
______________________________________________________
ونزلت الأسماء منزلة الفضلات فأعطيت إعراب المفعول وهو النصب [١].
وأجاز الفراء نصب الاسم والخبر معا «بليت» [٢] ومن حجته على ذلك قول الشاعر.
|
٩١٢ ـ ليت الشّباب هو الرّجيع إلى الفتى |
والشّيب كان هو البديء الأول [٣] |
وأجاز بعض الكوفيين ذلك في كل واحد من الخمسة [٤]. ومن حجج صاحب هذا المذهب قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إنّ قعر جهنّم لسبعين خريفا» [٥] ومن حججه قول الشاعر :
|
٩١٣ ـ إذا اسودّ جنح اللّيل فلتأت ولتكن |
خطاك خفافا إنّ حرّاسنا أسدا [٦] |
ومنه قول الراجز : ـ
[١]ينظر المقرب (١ / ١٠٦) ، حيث إن هذا رأي ابن عصفور فيه.
[٢]في معاني القرآن (١ / ٤١٠) : ويجوز النصب في «ليت» بالعماد والرفع لمن قال : ليتك قائما.
أنشدني الكسائي :
|
ليت الشباب هو الرجيع على الفتى |
... البيت |
ونصب في «ليت» على العماد ورفع في كان على الاسم. اه.
[٣]البيت من الكامل وهو في شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٩) ، والكافية الشافية (١ / ٥١٦) ، ومعاني القرآن للفراء (١ / ٤١٠) ، والتذييل (٢ / ٦٢٨) ، وشرح التسهيل للمرادي (١ / ٤٢١).
والشاهد في البيت : هو نصب الجزأين «بليت» في قوله (ليت الشباب هو الرجيع) «فالشباب» اسمها «والرجيع» خبرها وهما منصوبان وأما هو فضمير فصل.
[٤]ذكر ابن عصفور أنه ممن ذهب إلى ذلك ابن سلام في طبقات الشعراء وزعم أنها لغة. شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٤٢٤) ط. العراق. وينظر في هذه المسألة أيضا نتائج الفكر (٣٤٣) ، والأشموني (١ / ٢٦٩) ، وحاشية الخضري (١ / ١٣٠).
[٥]أخرجه مسلم في كتاب الإيمان (ح ٣٢٩) برواية «إن قعر جهنم لسبعون خريفا» واستشهد به ابن مالك في الكافية الشافية (١ / ٥١٨).
[٦]البيت من الطويل لعمر بن أبي ربيعة ، وهو في الكافية الشافية (١ / ٥١٨) ، والتذييل (٢ / ٤٨٩ ، ٦٢٧) ، وتعليق الفرائد (١٠٧٧) ، والخزانة (٢ / ١٤٤) عرضا ، وشرح التسهيل للمرادي (١ / ٤٢١) ، والمغني (١ / ٣٧) ، وشرح شواهده (١ / ١٢٢) ، والأشموني (١ / ٢٦٩) ، وحاشية الخضري (١ / ١٣٠) ، والهمع (١ / ١٣٤) ، والدرر (١ / ١١١).
ويروى أيضا (حثاثا) مكان (خفافا) كما في إحدى روايتي التذييل.
والشاهد قوله : (إن حراسنا أسدا) حيث نصب «بإنّ» الاسم والخبر معا.