شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢١٧ - حديث في عسى ـ نفي كاد ـ مضارع كاد
.................................................................................................
______________________________________________________
قالوا : فهذا قاطع ببطلان مذهب أبي الحسن إذ قال : «نار» : بالرفع ، ولو كان في وضع نصب لقال نار [٢ / ٨٥] ونصب ، ومن ثم قال صاحب البسيط : ولو ظهر الخبر بغير «أن» لافتضح الأخفش.
وأما قول المبرد : فإن العرب إذا أسندت «عسى» إلى «أن والفعل» استغنت عن الخبر وحصل لها التمام فكانت «أن وصلتها» فاعلا بها ، وشيء آخر وهو أن فيه الخروج عما استقر «بعسى» من جعل المخبر عنه خبرا ، والخبر مخبرا عنه وذلك إحالة للمعنى ، وليس في قول سيبويه إلا الخروج عما استقر لها من العمل وهو أمر لفظي [١].
وقال الشيخ في :
٨٩٢ ـ ... طالما عصيكا [٢]
إن قول المصنف فيه : إنه من وضع ضمير النصب موضع الرفع غير صحيح ، قال : لأن الفارسي وغيره ذكروا أن هذا من إبدال «تاء» الضمير «كافا» وهو من شاذ البدل [٣] ، قال : ويدل على أنه من باب البدل تسكين آخر الفعل له في قولهم : عصيك ، ولو كان ضمير نصب لم يسكن كما لم يسكن في «عساك» و «رماك» ولا شك أن القول بالبدل محتمل ، والقول بنيابة ضمير عن ضمير محتمل أيضا ، فلا يدفع أحد الاحتمالين بالآخر وأما التسكين فلا شك أنه يقوي دعوى الأخفش ، لأن الضمير وإن كان ضمير نصب قد وضع موضع ضمير الرفع ، وأسند الفعل إليه ، فوجب إعطاء الفعل الحكم الذي يستحقه حين إسناده إلى الضمير الموضوع للرفع [٤].
وأما قول المصنف : وربما اقتصر عليه ـ فأشار بذلك إلى ما تقدم من قول القائل :
٨٩٣ ـ يا أبتا علّك أو عساكا [٥]
وقول الآخر :
٨٩٤ ـ تنازعني لعلّي أو عساني [٦]
[١]ينظر حاشية الخضري (١ / ١٢٨).
[٢]التذييل (٤ / ٣٦٠ ـ ٣٦١) ، وشرح التسهيل للمرادي (١ / ٤١٠).
[٣]ينظر المغني (١ / ١٥٣) ، وشرح الدماميني علي المغني (١ / ٣٠٣) ، وشرح التسهيل للمرادي (١ / ٤٠٨).
[٤]التذييل (٤ / ٣٦٠).
(٥ ، ٦) تقدم.
(٥ ، ٦) تقدم.