شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٥ - سردها وعملها ومعانيها
.................................................................................................
______________________________________________________
أو شك سواء [١] وورود عسى في الرجاء كثير. وورودها في الإشفاق [٢] قليل وقد اجتمعا في قوله تعالى : (وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ)[٣] ومن ورودها إشفاقا قول الأسود بن يعفر :
|
٨٦٢ ـ عسيتم أن تصابوا ذات يوم |
كما يستشرق الخزر العقاب [٤] |
ومنه قول الآخر :
|
٨٦٣ ـ عسيتم لدى الهيجاء تلقون دوننا |
تظافر أعداء وضعف نصير [٥] |
وقال الشاعر في طفق :
|
٨٦٤ ـ طفق الخليّ بقسوة يلحى الشّجي |
ونصيحة اللّاحي الخليّ عناء [٦] |
وقال آخر في جعل :
|
٨٦٥ ـ وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني |
ثوبي فأنهض نهض الشارب الثّمل [٧] |
[١]ينظر شرح الألفية للمرادي (١ / ٣٢٦ ـ ٣٣٠) والأشموني (١ / ٢٦٠ ـ ٢٦٣) وأوضح المسالك (١ / ٧٧ ـ ٨٠).
[٢]ورود «عسى» في الإشفاق هو مذهب سيبويه. ينظر الكتاب (٤ / ٢٣٣) وشرح الكافية للرضي (٢ / ٣٠٢).
[٣] سورة البقرة : ٢١٦.
[٤]البيت في التذييل : (٤ / ٣٣٢).
اللغة : يستشرق : يرفع رأسه ـ الخزر : ذكر الأرانب.
والشاهد فيه : ورود «عسى» في الإشفاق في قوله : (عسيتم أن تصابوا ذات يوم).
[٥]البيت لقائل مجهول في التذييل (٤ / ٣٣٢) والشاهد فيه قوله : (عسيتم لدى الهجاء تلقون دوننا) حيث استعملت «عسى» دالة على الإشفاق كما في البيت السابق.
[٦]البيت لقائل مجهول ، وهو في شرح التسهيل للمصنف (١ / ٣٩٠) والتذييل (٤ / ٣٢٨).
اللغة : الخلي : الخالي من الهموم ـ يلحى : يلوم.
والشاهد قوله : (طفق الخلي ... يلحى الشجى) حيث دلت (طفق) على الشروع في الفعل وقد رفع بها الاسم الظاهر وهو (الخلي) ، وجملة (يلحى الشجي) في محل نصب خبرها.
[٧]البيت من البسيط وهو لعمرو بن أحمر الباهلي أو أبو حية النميري أو الحكم بن عبد الأعرج وهو في المقرب (١ / ١٠١) ، وتعليق الفرائد (١٠٥٢) ، والتذييل (٤ / ٣٢٨) وأمالي السهيلي (٩٥) ، والمغني (٢ / ٥٧٩) ، وشرح شواهده (٢ / ٩١١) ، والتصريح (١ / ٢٠٤) ، والخزانة (٤ / ٩٣) ، والعيني (٢ / ١٧٣) ، وأوضح المسالك (١ / ٧٥) ، والأشموني (١ / ٢٦٣) ، والهمع (١ / ١٢٨) ، والدرر (١ / ١٠٢ ، ١٠٩).
والشاهد قوله : (وقد جعلت ... يثقلني ثوبي) حيث دلت «جعل» على الشروع في الفعل.