شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٥
.................................................................................................
______________________________________________________
كما ستعرفه في مكانه إن شاء الله تعالى. ويدل على أنه على التوهم قول المصنف : لأنّ المنصوب باسم الفاعل يجرّ كثيرا بإضافته إليه فكأنّه إذا انتصب مجرور ، وإنما ذكر هذه المسالة في هذا الباب استطرادا لأنه ذكر ما شأنه شأنها.
والمغاربة لا يجيزون العطف بالجر على منصوب اسم الفاعل [١] ولهذا قال [٢] الشيخ : «وأصحابنا لا يجيزون : هذا ضارب زيدا وعمرو» ثم قال : «وأما البيت الذي أنشده المصنف فلا شاهد فيه وإذا جعل معطوفا على مراعاة جر صفيف فسد المعنى لأنه يصير التقدير : من بين منضج صفيف أو قدير فكأنه قال : من بين منضج أحد هذين فيكون قد قسم الطهاة وهم الطباخون إلى قسمين : أحدهما منضج صفيف أو قدير والآخر لم يذكره لأن بين تقتضي وقوعها بين شيئين أو أشياء ولا تدخل على شيء واحد.
وإنما تأوله شيوخنا رحمهمالله تعالى [٢ / ٧٤] على أن يكون أو قدير معطوفا على قوله منضج لا على محل صفيف ويكون على حذف مضاف وأو بمعنى الواو ، والتقدير : من بين منضج صفيف شواء أو طابخ قدير معجل». انتهى [٣].
وما ذكره من الفساد على تخريج المصنف غير ظاهر : لأنا نقول : أو قدير معطوف على صفيف عطف توهم والمعنى على التعدد لأن أو بمعنى الواو فليس المعنى ما بين منضج أحد هذين بل المعنى ما بين منضج صفيف وقدير أي منضج قدير ، والشيخ قد اعترف بأن أو ها هنا بمعنى الواو فيتم كلام المصنف دون فساد ، ولا يحتاج إلى تقدير مضاف وهو طابخ كما قدره الجماعة الذين نقل عنهم الشيخ ذلك [٤]. ـ
[١]قال ابن عصفور : (المقرب : ١ / ١٢٥) «وإذا أتبعت معمول اسم الفاعل المرفوع أو المنصوب كان التابع على حسبه في الإعراب».
[٢]التذييل والتكميل : (٤ / ٣١٨).
[٣] المرجع السابق.
[٤]نقل هذا الرد من الشارح على أبي حيان محقق التذييل والتكميل : د / سيد تقي (٢ / ٥٣٩).
وذكر ابن هشام البيت في كتابه المغني (٢ / ٤٦٠) وأجاب عنه بإجابة أبي حيان وبإجابة الشارح ثم زاد ثالثة ، يقول :وخرج على أن الأصل (أو طابخ قدير) ، ثم حذف المضاف وأبقي جر المضاف إليه كقراءة بعضهم (والله يريد الآخرة) [الأنفال : ٦٧] بالخفض أو أنه عطف على صفيف ، ولكن خفض على الجوار أو على