شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٨
.................................................................................................
______________________________________________________
جديدة بالتاء ، وبين قول من قال : (ولات حين مناص) [١] بالرفع فإن المشهور ملحفة جديد بلا تاء (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) «بالنصب».
وأنشد سيبويه مستشهدا على نصب الخبر متوسطا قول الفرزدق :
|
٧٩٩ ـ فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم |
إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر [٢] |
واستشهد أبو علي في التذكرة [٣] على نصب خبر ما مقدمة على اسمها بقول الشاعر :
|
٨٠٠ ـ أما والله عالم كلّ غيب |
وربّ الحجر والبيت العتيق |
|
|
لو انّك يا حسين خلقت حرّا |
وما بالحرّ أنت ولا الخليق [٤] |
فإذا قلت : ليس زيد إلا ذاهبا أدخلت ما يوجب كما أدخلت ما ينفي فلم تقو ما في باب قلب المعنى كما لم تقو في تقديم الخبر وزعموا أن بعضهم قال وهو الفرزدق :
|
فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم |
إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر |
وهذا لا يكاد يعرف كما أن لات حين مناص كذلك (بالرفع) ورب شيء هكذا وهو كقول بعضهم :هذه ملحفة جديدة في القلة (الكتاب : ١ / ٦٠) وقد أشار إليه ناظر الجيش وانظر ما يأتي من الشرح.
[١] سورة ص : ٣. وأولها : (كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ.)
فنادوا ولات ... إلخ وسيأتي ذكر القراءات المختلفة وتخريجها في هذه الآية هذا التحقيق.
[٢] البيت من بحر البسيط من قصيدة طويلة للفرزدق يمدح فيها عمر بن عبد العزيز ويبين فيها فضله وعدله في المسلمين وفي قريش.
والمعنى : أن الله قد أعاد لقريش ما كانوا قيد من الخير حين كان مروان جد عمر واليا وخليفة على المسلمين ، وعند ما صار عمر بن عبد العزيز خليفة للمسلمين.
وأصبحوا فيه بمعنى صاروا وهي تحتمل التمام أو النقصان ويكون خبرها : قد أعاد الله نعمتهم وإذ للتعليل مضافة إلى الجملة بعدها في الشطرة الثاني مرتين.
والشاهد في البيت قوله : «وإذ ما مثلهم بشر». استشهد به سيبويه وبعض النحاة على ما ذهب إليه ابن مالك من جواز نصب خبرها إذا تقدم على اسمها (الكتاب : ١ / ٦٠) والصحيح أن ما لا تعمل إلا بشرط الترتيب بين معموليها وأجيب عن هذا البيت بإجابات كثيرة ستأتي في الشرح قريبا.
والبيت في شرح التسهيل (١ / ٣٧٣) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٢٦٦) وفي معجم الشواهد (ص ١٦٢).
[٣]انظر نصه في التذييل والتكميل (٢ / ٤٨٤).
[٤]البيتان من بحر الوافر وهما في التهديد والوعيد لقائل مجهول ، وذكر الفراء (معاني القرآن : ٢ / ٤٤) البيت الثاني وصدره بقوله : وأنشدتني امرأة من غنى.
اللغة : الحجر : حجر الكعبة وهو اسم الحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي. البيت العتيق : بيت الله