شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٠
.................................................................................................
______________________________________________________
على رواية من روى «كل من» بالنصب وأما على رواية الرفع فكل اسم ما وأنا عارف خبرها وكان ينبغي أن يقول : أنا عارفه لكنه حذف الضمير ونواه كما فعل من قال :
|
٧٨٨ ـ [قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي |
عليّ ذنبا] كلّه لم أصنع [١] |
فلو كان معمول الخبر ظرفا أو جارّا ومجرورا لم يبطل عمل ما كقولك : ما عندك زيد مقيما. وكقول الشاعر :
|
٧٨٩ ـ بأهبة حرب كن وإن كنت آمنا |
فما كلّ حين من توالي مواليا [٢] |
ومثال إبطال العمل لاقتران ما بإن : قول الشاعر :
|
٧٩٠ ـ بني غدانة ما إن أنتمو ذهب |
ولا صريف ولكن أنتمو خزف [٣] |
[١] البيتان من الرجز المشطور سبق الحديث عنهما وذكر الشاهد فيهما في باب المبتدأ.
وشاهده هنا قريب من هناك وهو قوله : كلّه لم أصنع حيث حذف الضمير الرابط العائد على المبتدأ من جملة الخبر وهو جائز لأن المبتدأ لفظ كل.
[٢] البيت من بحر الطويل قائله مجهول وهو في النصح والإرشاد.
يقول : كن دائما مستعدّا وعلى يقظة من أمرك معك أسلحة الحرب والدفاع وإن كنت في أمان وسلام لأن الصديق قد ينقلب عدوّا في لحظة.
والشاهد في البيت قوله : «فما كلّ حين ... إلخ» حيث أعمل ما عمل ليس مع تقدم معمول الخبر على الاسم وذلك لأن المعمول ظرف. والبيت روي في مراجعه هكذا : بأهبة حرب لذ ... إلخ.
وهو في شرح التسهيل (١ / ٣٧٠) وفي التذييل والتكميل (٢ / ٢٥٩) وفي معجم الشواهد (ص ٤٢٦).
[٣] البيت من بحر البسيط وهو في الهجاء لشاعر مجهول.
اللغة : الصّريف : الفضة. الخزف : ما أخذ من الطين وشوي بالنار «الفخار».
والبيت روي في لسان العرب. مادة صرف (٤ / ٢٤٣٥) بثلاث روايات :بني غدانة حقّا لستم ذهبا : ولا شاهد فيه.
بني غدانة ما إن أنتم ذهب : وهي موضع الشاهد حيث اقترنت ما بإن الزائدة فبطل عملها.
بني غدانة ما إن أنتم ذهبا : على أنّ إن نافية مؤكدة لما العاملة عمل ليس وهو مذهب كوفي. سبق من التحقيق.
وقوله : ولا صريف معطوف على ما قبله على الأحوال الثلاثة.
والبيت في شرح التسهيل : (١ / ٣٧٠) وفي التذييل والتكميل (٤ / ٢٥٧ ، ٢٥٨) ، وفي معجم الشواهد (ص ٢٣٨).