انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٨
يحتاج الى دليل فجميع ذلك مخالف للأصول و ظاهر الاطلاقات.
أضف الى ذلك النبوي المعروف عن السكونى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: لا كفالة في حد. [١]
و بالنسبة الى التأخير ما رواه السكونى أيضا عن جعفر عن ابيه عن على عليه السّلام قال: ليس في الحدود نظر ساعة. [٢]
و مرسلة الصدوق عن على عليه السّلام اذا كان في الحد لعلّ أو عسى فالحد معطل. [٣]
و بالنسبة الى الشفاعة ما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال لأسامة:- و قد شفع لإنسان وجب عليه حد- لا تشفع في حد. [٤]
و ما رواه السكونى أيضا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السّلام:
لا يشفعن أحد في حدّ اذا بلغ الامام، فانه لا يملكه. [٥]
بل في حديث آخر انه لما شفعت أم سلمة في أمتها لما سرقت فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: يا أم سلمة هذا حد من حدود اللّه لا يضيع فقطعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. [٦]
إلى غير ذلك مما يدل على هذا المعنى.
و ضعف بعض أسناد هذه الروايات مجبورة بعمل الاصحاب و في بعضها بالتظافر أيضا.
بقى هنا امور:
١- المراد من عدم التأخير واضح، أمّا الكفالة فهي بمعنى الاقدام عليها لتأخير الحد لغرض من الاغراض، فهي أيضا مستلزم للتأخير و هو منفى بجميع ادلة نفيه،
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢١ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٥ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٥ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٠ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣.
[٥]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٠ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤.
[٦]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٠ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١.