انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - آداب اقامة الحدّ
رجم المريض الى ان يبرأ. [١]
الفرع الثانى: انه لا يقام الحد في ارض العدو قال في المسالك: يكره اقامة الحد في ارض العدو و هم الكفار، مخافة ان يحمل المحدود الحمية فيلحق بهم، روى ذلك اسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام. [٢]
و قال في كشف اللثام: و لا ينبغى- كما في المنتهى و التذكرة- ان يقام حد في ارض العدو [٣] و ذكره المحقق في الشرائع و صاحب الجواهر في الجواهر- قدس اللّه اسرارهم- و لم ينقل خلاف عنهم.
و العمدة في ذلك روايتان رويتا عن امير المؤمنين عليه السّلام:
١- ما رواه ابو مريم عن ابى جعفر عليه السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السّلام: لا يقام على احد حد بارض العدو. [٤]
٢- ما رواه غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه عن على عليه السّلام انه قال: لا اقيم على رجل حدا بارض العدو حتى يخرج منها مخافة ان تحمله الحمية فيلحق بالعدو. [٥]
و الروايتان معتبرتان على توصيف بعضهم [٦] و لو فرض اشكال في بعض اسنادهما غير قادح في المسألة بعد عمل الاصحاب بهما.
و هل هذا الحكم مقيد بما اذا خيف من التحاقه بالعدو كما ذكره في مبانى التكملة حيث قال: اطلاق الاولى يقيد بالثانية أو ان الحكم عام و هذا من قبيل الحكمة لا العلة، كما هو ظاهر كلمات القوم؟
الاقوى هو الثانى لظهور التعليل في هذه المقامات في بيان حكمة الحكم و ان شئت قلت هذا من قبيل الوصف الغالبى و الوصف الغالبى لا مفهوم له فلا يحصل
[١]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٩.
[٢]- نفس المصدر، الصفحة ٤٣٠.
[٣]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠٣.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٠ من ابواب مقدمات الحدود، الحديث ١.
[٥]- نفس المصدر، الحديث ٢.
[٦]- و هو العلامة الفقيد سيدنا الخوئى- قدس سره- لاحظ مبانى التكملة، المجلد ١، الصفحة ٢١٦.