انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٢ - حكم تكرر الزنا من الحرّ غير المحصن
و ثانيا: بما رواه محمد بن سنان- كما في العلل و العيون- عن الرضا عليه السّلام فيما كتب اليه: «و علة القتل بعد اقامة الحد في الثالثة على الزانى و الزانية لاستحقاقهما و قلة مبالاتهما بالضرب، حتى كأنه مطلق لهما ذلك و علة اخرى ان المستخف باللّه و بالحد كافر، فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر. [١] د
و سند الحديث لا يخلو من ضعف للكلام في محمد بن سنان و يأتى فيه ما مر في سابقه من امكان جبر الضعف بما عرفت.
و ثالثا: بان حد الحر ضعف حد العبد و قد ورد في الروايات قتل العبد في الثامنة [٢] و في بعضها في التاسعة. [٣]
و هذا- على كل حال- يوافق القول بقتل الحر في الرابعة.
و رابعا: بمسألة درء الحدود بالشبهات، فان المقام من اوضح مصاديق.
و الانصاف بعد صراحة بعض ما ذكر من الروايات او ظهوره، مع ذهاب المشهور اليه لا مناص من الفتوى به و لو شك مع ذلك امكن الاخذ بقاعدة درء الحدود بالشبهات، و مع ذلك يشكل جدا الرجوع الى العموم الوارد في صحيحة يونس.
و اما القول الثالث و هو القتل في الخامسة فقد صرح في الرياض بانه شاذ غير واضح المستند مخالف للإجماع [٤] و قال في الجواهر اما ما يحكى عن الخلاف من القتل في الخامسة فلم نعرف له دليلا يصلح معارضا لما عرفت.
ثم قال: و يمكن ان لا يريد التخصيص بالخامس [٥] و قد صرح في الدر المنضود أيضا بعدم وجدانه ما يدل عليه. [٦]
اقول: الاحتمال الذى ذكر صاحب الجواهر اخيرا بعيد جدّا، و لكن يمكن ان
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٠، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ٤.
[٢]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣٢، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ٢.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣٢، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ١.
[٤]- لاحظ، الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٨.
[٥]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣٣١.
[٦]- الدر المنضود، المجلد ١، الصفحة ٣٣١.