انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - حكم تكرر الزنا
الحديث و لكن هذا المقدار غير كاف في اعتباره كما لا يخفى.
و ثانيا: ان ظاهره اخص من المدعى لأنه ورد فيه التقييد باليوم الواحد و ساعة واحدة اللّهم الا ان يقال انه من باب ذكر الفرد الخفى، و لعله الى ذلك اشار في المسالك حيث قال: ان الحديث غير حاصرة لأقسام المسألة. [١]
و هل تلحق المرأة بالرجل في ذلك؟ لا يخلو عن اشكال من عدم الفرق و الغاء الخصوصية و من كون حكم المرأة اخف في كثير من الموارد، فان قلنا بعدم التكرار في الرجل فلا كلام، و ان قلنا به بالتكرار فاحتمال عدم التكرار فيها قوى.
هذا كله عند عدم اجراء الحد اولا، و الّا فلا ينبغى الشك في التكرار، لان الزناء الاولى سقط حكمه باجراء الحد فيبقى الثانى مشمولا للعمومات كما هو ظاهر.
و كيف كان يدل على المسألة لزوم العمل بالدليلين و انه مقتضى اطلاقهما، هذا مضافا الى التصريح به في الرّوايات الكثيرة فيمن اجتمع عليه حدود بعضها القتل و بعضها مادون القتل و انه يبدأ فيها بما دون القتل ثم يقتل (و قد رواها في الوسائل في الباب ١٥ من ابواب مقدمات الحدود فراجع).
و قد افتى به الاصحاب و ادعى عليه عدم الخلاف في الجواهر. [٣]
[١]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٩.
[٢]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٨.
[٣]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣٤٥.