انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٦ - حكم تكرر الزنا
فيها.
٣- و استدل أيضا باصالة البراءة عن الاكثر، و لكنه فرع عدم القول بظهور القضية الشرطية في التكرار، و الا فلا تصل النوبة الى الاصل.
و أورد عليه بانه لا معنى للبراءة بعد حرمة الزنا مكررا.
و يجاب عنه بان المراد البراءة من الحد لا من الحرمة، و الأولى ان يتمسك في ابواب الحدود باصالة حرمة ايذاء المؤمن بغير حق.
٤- كما قد يتمسك ببناء الحدود على التخفيف، و لا بد ان يكون المراد منه قاعدة درء الحدود بالشبهات و إلّا فمجرد بنائها على التخفيف لا يكون دليلا على حكم شرعى، هذا و لكن التمسك بقاعدة الدرء فرع عدم وجود دليل كاف على المسألة، فلو قيل باصالة عدم تداخل الاسباب امكن القول بالتكرار فلا يبقى مجال لقاعدة الدرء.
٥- و تمسك بعضهم بالإجماع في بعض صور المسألة، و هو ما اذا كان مع امرأة واحدة، و فيه انه لا مجال للمصير الى الاجماع بعد كون المسألة ذات مدارك اخرى، كما هو ظاهر، هذا غاية ما يمكن ان يستدل به للقول بعدم التكرار.
لكن يرد عليه اولا اشتمال سنده بعلى بن ابى حمزة و هو ضعيف على المشهور و صرح به غير واحد منهم.
نعم عمل ابن الجنيد و الصدوق بها و الفتوى بها دليل على انهما اعتبرا سند
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٢٣، من ابواب حدّ الزنا، الحديث ١.