انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٢ - شرائط الشهادة على الزنا
امرأة حتى يشهد عليهما اربعة شهود على الايلاج و الاخراج (الحديث). [١]
و لكن قد يقال هذه الرواية بعينها هى ما رواه الكلينى- رضوان اللّه عليه- عن محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السّلام عن امير المؤمنين عليه السّلام و قد سبق (هو ٢/ ١٢ من ابواب حد الزنا) و فيه التصريح بالجرم فهذا في الواقع يعود الى اختلاف نسخ الرواية لا تعدد الروايات، و عند الاختلاف لا بد من تقديم رواية الكافى لكونه اضبط، و لا أقلّ من الشك و عدم الاعتماد على شيء منها فالقدر المتيقن من النسختين هو خصوص حكم الرجم اما الزائد عليه غير ثابت.
و على كل حال يظهر من روايات كثيرة واردة في الباب ١٠ في حكم الرجلين و المرأتين و الرجل و المرأة إذا وجدا في لحاف واحد ان هذا المقدار كاف في اثبات الحد الى الجلد و قد اسلفنا الكلام في هذه الأحاديث. [٢]
و قد اشرنا الى انه يظهر من المحقق المجلسى- قدس سره- في مرآة العقول في شرح هذه الأحاديث امكان الجمع بين هاتين الطائفتين من الروايات بحمل الاولى على خصوص حد الرجم و الثانية على بيان حد الجلد.
و يؤيد ذلك كله ما رواه زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال: اذا قال الشاهد: انه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليه الحد. [٣]
هذا و لكن هذا الحمل مخالف لما عليه المشهور بل و قاطبة المحققين الا من شذ، بل لا يبعد ان يكون كلام العلامة المجلسى- قدس سره- أيضا ناظرا الى ابداء احتمال لا اختيار فتوى، كما اشار اليه صاحب الرياض- رحمة اللّه عليه.
هذا مضافا الى ان الطائفة الثانية معارضة بما يدل على ان الحكم في مثل هذه الموارد هو التعزير بل هو اصرح منها (كما مر ذكره سابقا) بل هو الموافق للقواعد لان
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٢ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١١.
[٢]- فراجع الأحاديث: ١ و ٢ و ٥ و ٦ و ٧ و ٩ من الباب ١٠ من ابواب حد الزّنا.
[٣]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٢ من ابواب حد الزنا، الحديث ١٠.