انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٠ - شرائط الشهادة على الزنا
و اذ قد عرفت ذلك نرجع الى كلمات الاعلام- رضوان اللّه عليهم.
قال في المسالك: «لما كان الزنا قد يطلق على ما دون الجماع فيقال: زنت العين و زنت الاذن و زنى الفرج، و الجماع يطلق على غير الوطء لغة، و كان الامر في الحدود سيّما الرجم مبنيا على الاحتياط التام و يدرأ بالشبهة، فلا بد في قبول الشهادة به من التصريح بالمشاهدة لوقوع الفعل على وجه لا ريب فيه بان يشهدوا بمعاينة الايلاج. [١]
و قال في كشف اللثام: «و يشترط في الثبوت بالبينة امور ثلاثة:
ان يشهدوا بالمعاينة للإيلاج كالميل في المكحلة- الى ان قال- فان الشهادة انما تسمع بما عوين و لا معنى للزنا حقيقة الا ذلك، فلا تسمع الشهادة به الا اذا عوين كذلك، و ربما أطلق على غيره من التفخيذ و نحوه، فلو لم يصرح الشهود به لم تكن الشهادة نصا في الموجب للحدّ. [٢]
و انت خبير بان بعض هذه الادلة ناظرة الى المقام الاول و بعضها ناظرة الى الثانى، فقد وقع الخلط بينهما.
و كيف كان فقد استدل على المطلوب بامور: منها الرّوايات الدالة على الشهادة على الايلاج و الاخراج:
١- ما رواه الحلبى. [٣]
٢- ما رواه ابو بصير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام. [٤]
و مثلهما ما رواه محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام [٥] و ما رواه ابو بصير أيضا عن
[١]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٦.
[٢]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٥.
[٣]- الحديث ١/ ١٢ من ابواب حد الزّنا.
[٤]- نفس المصدر، الحديث ٤.
[٥]- نفس المصدر، الحديث ٢.