انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٦ - اوّل من يرجم الزانى
ثم قال:
و يظهر عن كلام الشيخ- ره- عدم وجوب بدء الشهود لأنه لم يوجب عليهم حضور موضع الرجم. [١]
كما يظهر من المبانى وجوب بدء الامام مطلقا حيث قال: «لا يبعد وجوب بدء الامام بالرجم مطلقا». [٢]
ففى المسألة اربعة اقوال:
١- التفصيل المشهور على نحو الواجب المطلق.
٢- التفصيل المشهور على نحو الواجب المشروط اى بشرط حضورهم.
٣- احتمال الاستحباب.
٤- الوجوب على الامام مطلقا.
و في الفقه على المذاهب الاربعة اسناد مثل القول المشهور عندنا الى الحنفية حتى قالوا: لو امتنع الشّهود عن رجم الزانى يسقط الحد.
ثم نقل القول بالاستحباب من ابى يوسف من علماء الحنفية.
و عن الحنابلة انه يجوز ان يحضر الامام رجمه و ان لا يحضر و كذا الشهود، لان النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم امر برجم ما عز و لم يحضر رجمه.
و عن الشافعية عدم اشتراط بدء الشهود.
و عن المالكية بدء الامام مطلقا و لا يشترط ان يبدأ الشهود. [٣]
فالمسألة بينهم خلافية و كثير من أقوالهم كأقوالنا.
و العمدة لإثبات قول المشهور ما رواه صفوان عمن رواه عن ابى عبد اللّه عليه السّلام
[١]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٣٠.
[٢]- مبانى تكملة المنهاج، المجلد ١، الصفحة ٢١٧.
[٣]- الفقه على المذاهب الأربعة، المجلد ٥، الصفحة ٧٥.