انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٨ - كيفية الدفن للرجم و حكم الفرار
فالمسألة ذات ثلاثة اقوال:
١- التفصيل بين الثبوت بالبينة أو الاقرار و هو المشهور.
٢- التفصيل في الاقرار بين مس بعض الحجارة و عدمه، و هو نادر عندنا، و احتياط التحرير ناظر اليه.
٣- عدم الرد الى الحفيرة مطلقا و هو منقول عن المخالفين.
و استدل لوجوب الرد عند ثبوته بالبينة بامور:
١- الاصل بمعنى اطلاق ادلة وجوب الرجم فانها تدل على وجوبها و لو فر و دعوة الامر باقية ما لم يحصل الامتثال.
هذا و يظهر من الدر المنضود ان الاصل هنا بمعنى الاستصحاب فقال: فالاصل هو العدم (عدم سقوط الحد) و بقاء ما ثبت عليه من الحد. [١]
و ليت شعرى بعد وجود اطلاق وجوب الحد و لو بعد الفرار (و قد عرفت عدم سقوط دعوة الامر قبل امتثاله) كيف يمكن التمسك باستصحاب بقائه و هو اصل عملى، اللّهم الا ان يقال ان الأصول العملية الموافقة للأمارات حجة و فيه ما لا يخفى فانه مع جريان الاصل اللفظى لا يبقى هناك شك يجرى فيه الاستصحاب و ساير الاصول العملية.
٢- الاجماع المذكور في كلام كاشف اللثام و عدم وجدان الخلاف، كما في الجواهر.
٣- بعض النصوص الخاصة و هى:
منها ما رواه الحسين بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اخبرنى عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد؟ فقال: يرد و لا يرد! فقلت:
و كيف ذاك؟ فقال: ان كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شيء من الحجارة لم يردّ، و ان كان انما قامت عليه البينة و هو يجحد ثم هرب ردّ
[١]- الدر المنضود، المجلد ١، الصفحة ٤١١.