انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - كيفية الدفن للرجم و حكم الفرار
و الضرب لا يصيبان الوجه. [١]
و في سنده ضعف بسندى بن الربع فانه مجهول.
و من طرق العامة ما رواه ابو بكرة عن ابيه أو غيره ان النّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم رجم امرأة ثم قال: ارموا و اتقوا الوجه. [٢]
بل و قد ورد في غير واحد من الروايات تفريق الضرب عند ارادة الجلد على البدن ما عدا الوجه، و لعله لا يمكن الغاء الخصوصية منه او دعوى الاولوية و إذا دار الامر بين التخيير و التعيين في أمثال المقام فالمتعين التعيين فتأمل.
و على كل حال الاولى لو لم يكن اقوى هو اجتناب الوجه، و الرجم من ورائه، و اللّه العالم بحقائق احكامه.
و ادعى في كشف اللثام الاجماع على الاعادة في الاول قال: «فان فر احدهما اعيد ان ثبت الزّنا بالبينة اجماعا ... و لو ثبت بالاقرار لم يعد مطلقا وفاقا للحلبى و المفيد و سلار و ابنى سعيد ... و قيل في النهاية و الوسيلة بشرط ان يصيبه شيء من الحجارة». [٣]
و يظهر من الشيخ- قدس سره الشريف- في المبسوط ان وجوب الرد عند ثبوت الزنا بالبينة، و عدمه عند ثبوته بالاقرار كلاهما اجماعيان حيث انه بعد ذكر الحكمين قال «هذا عندنا و قال المخالف يترك و لم يفصلوا». [٤]
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد الزّنا، الحديث ٦.
[٢]- سنن البيهقى، المجلد ٨، الصفحة ٢٢١.
[٣]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٤٠٣.
[٤]- المبسوط، المجلد ٨، الصفحة ٦.