انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٧ - آداب اقامة الحدّ
آداب اقامة الحدّ
المسألة ١١- لا يقام الحد اذا كان جلدا في الحر الشديد و لا البرد الشديد فيتوخى به في الشتاء وسط النهار و في الصيف في ساعة برده خوفا من الهلاك او الضرر الشديد زائدا على ما هو لازم الحد.
و لا يقام في ارض العدو.
و لا في الحرم على من التجاء اليه لكن يضيق عليه في المطعم و المشرب ليخرج و لو احدث موجب الحد في الحرم يقام عليه فيه.
اقول: و هنا أيضا فروع:
الفرع الأول: لا يقام الحد في الحر و البرد الشديدين و الظاهر انه لم ينقل فيه خلاف عنهم (في الجملة) و ان اختلفوا في كونه واجبا او مستحبا.
و استدل له تارة بخوف الهلاك كما في الجواهر و الرياض و غيرهما.
و لكن الانصاف انه غير كاف في اثبات المقصود لان المقامات مختلفة فقد يكون فيه خوف الهلاك او المرض الشديد و قد لا يكون فالامر يدور مداره.
و اخرى ببعض النصوص مثل ما عن هشام بن احمر عن العبد الصالح قال كان جالسا في المسجد و انا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يضرب، فقال: سبحان اللّه في هذه الساعة؟ انه لا يضرب احد في شيء من الحدود في الشتاء الا في أحرّ ساعة من النهار و لا في