انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٧ - الرابع (من اقسام حدّ الزنا) الجلد و الرجم معا
منها و هو اصرح منه صحيحة الحلبى عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: في الشيخ و الشيخة جلد مائة و الرجم. [١]
و منها ما رواه عبد اللّه بن طلحة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: اذا زنى الشيخ و العجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما، و اذا زنى النصف (و النصف هو من كان متوسط العمر كما في اللغة) من الرجال رجم و لم يجلد اذا كان قد احصن، و اذا زنى الشاب الحدث السن جلد، و نفى سنة من مصره [٢] و لكن الظاهر عدم كون ذيلها معمولا به.
و في معناه الحديث ١٢ من هذا الباب.
و يدل على هذا الحكم أيضا الروايات المطلقة التى ليس فيها ذكر خصوص الشيخ و الشيخة الدالة على وجوب الجمع بين الحدين مثل الرواية ٨ و ١٤ و ١٥ فان القدر المتيقن فيها هو الشيخ و الشيخة.
و لكن في مقابل هذه الروايات ما يدل على انه لا جمع بين الحدين.
مثل ما عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: الرّجم حد اللّه الاكبر، و الجلد حد اللّه الاصغر، فاذا زنى الرجل المحصن رجم و لم يجلد. [٣]
و مثل ما يدل على انكار الجمع بين الحدين مطلقا، و هو ما عن ابى العباس عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و لم يجلد، و ذكروا ان عليا عليه السّلام رجم بالكوفة و جلد، فانكر ذلك ابو عبد اللّه و قال: ما نعرف هذا- اى لم يحد رجلا حدين: جلد و رجم في ذنب واحد. [٤]
و هل هذا التفسير من الراوى و هو يونس، كما ذكره الشيخ- قدس سره- و ان الانكار انما هو للحكم الاول (اى عدم فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم) او انكار لفعل على عليه السّلام
[١]- نفس المصدر، الحديث ٩.
[٢]- نفس المصدر، الحديث ١١.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ١.
[٤]- نفس المصدر، الحديث ٥.