انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٢ - الثانى من اقسام الحد «الرجم» فقط
١- ان الرجم مجمع عليها بين جميع الفقهاء ما عدا شر ذمة منحرفة و هم الخوارج.
٢- وقع الرجم على عهده صلّى اللّه عليه و سلّم غير مرة.
٣- ان عمر اول من قال بتحريف القرآن و استدلاله- قدس سره- بكلام عمر انّما هو لإثبات مشروعية اصل الرجم في مقابل الخوارج النافين له مطلقا و مع ذلك لم يعتن بهذا النقل و قال بثبوت الرجم بالسنة و اجماع الصحابة.
و يدل على وجوب الرجم روايات كثيرة رواها في الوسائل في الباب الاول من ابواب حد الزّنا و فيها ١٩ حديثا كلها تدل على حكم الرجم في الجملة بعضها اصرح و اوضح من بعض ما عدا حديث واحد و هو الحديث التاسع عشر و هو ما رواه المرتضى- ره- في رسالة المحكم و المتشابه فانه لا اثر فيه من حكم الرجم.
و ما في بعضها مما يشابه كلام عمر من كون آية الرجم في كتاب اللّه (و هو الحديث ١٨) محمول على التقية.
و الحاصل انه لا كلام في اصل المسألة و يدل عليه اجماع العلماء مع روايات كثيرة، انّما الكلام في فروعها الآتية.
ثانيها: انّه اشترط في عبارة التحرير- تبعا للمحقق في الشرائع و غيره- اعتبار البلوغ و العقل في المزنى بها قال في الشرائع: «و لو زنى البالغ المحصن بغير البالغة او بالمجنونة فعليه الجلد دون الرجم» و قال في المسالك بعد هذا الكلام: «هذا مذهب الشيخ و جماعة من المتأخرين». [١]
و قال في كشف اللثام: «و ان زنى بصغيرة او مجنونة جلد خاصة كما في النهاية و الجامع و الشرائع» لكن حكى بعض ما ذكر له من دليل ثم قال: و في الكل نظر. [٢]
و في الجواهر بعد بيان ضعف دليل هذا الشرط قال: «و من هنا اوجبه (اى
[١]- المسالك، المجلد ٢، الصفحة ٤٢٨.
[٢]- كشف اللثام، المجلد ٢، الصفحة ٣٩٨.