انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٨ - حد القتل للزانى بعنف
على حكمه في كلمات الاصحاب، و مقتضى القاعدة عدمه لعدم امكان الغاء الخصوصية في امثال المقام و هو اشبه شيء بالقياس الظنى.
ثالثها: هل الحكم هنا عام يشمل المحصن و غير المحصن بحيث يكون حد القتل ثابتا في كليهما دون الرجم و دون شيء آخر زائد عليه؟ و كذا الكلام في الزنا بالمحارم او زنا الذمى بالمسلمة؟
و في الحقيقة الكلام في مقامين الاول: ان الحكم هنا القتل دون الرجم محصنا كان او غير محصن أخذا باطلاق روايات الباب و لكنه بعيد جدا فان لازمه كون حكم المحصن في هذه المقامات الثلاث اخف من غير المحصن و هو بعيد جدا.
و الاحسن ان يقال ان الجمع بين روايات الرجم في المحصن و القتل هنا كون القتل في صورة الاحصان من طريق الرجم و في غيره من طريق الضرب بالسيف و شبهه.
و ما قد يقال: ان كلا من هذين العنوانين علة لمقتضاه فالاحصان يوجب الرجم و الزنا بذات محرم او مع الاكراه يوجب القتل و مقتضى القاعدة التخيير، بعيد جدا بل مقتضى القاعدة الاخذ بالاشد منهما لمكان العليّة كما لا يخفى.
قال في الرياض: و في جلد الزانى المحكوم بقتله في كل من الصور الثلاث قبل القتل تردد، من اطلاق الادلة المتقدمة فتوى و نصا و اجماعا منقولا بالقتل من دون ذكر جلد قبله في شيء منها مع ورودها في مقام الحاجة و بيان حكم المسألة.
و من الجمع بينها و بين الادلة الدالة بعمومها او اطلاقها بجلد مطلق الزانى مع عدم منافات بينهما ... و الى هذا ذهب الشهيدان في اللمعتين وفاقا منهما للحلى لكنهما حكما بالجلد ثم القتل مطلقا و هو مفصل بين موجب الجلد ... و موجب الرجم فالجلد قبله (انتهى) [١]
[١]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٦.