انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٩ - الثاني الحد في زنا الذمى بمسلمة هو القتل
ثانيهما: وحدة الملاك، و هو كذلك فان العرف هنا حاكم بعدم الفرق و يؤيّد الاستقراء فانه حاكم بوحدة الحكم فيهما قتلا و ضربا و رجما فتدبر جيدا.
الثاني: الحد في زنا الذمى بمسلمة هو القتل.
قال في الجواهر: الذى اذا زنى بمسلمة مطاوعة او مكرهة سواء كان بشرائط الذمة او لا فان حده القتل بلا خلاف اجده بل الاجماع بقسميه عليه بل المحكى منهما مستفيض. [١]
و ممن حكى عنه الافتاء به صريحا السيد المرتضى في الانتصار حيث قال: و مما انفردت به الامامية القول بان الذمى اذا زنى بالمسلمة ضربت عنقه [٢] و كذا الشيخ المفيد و الشيخ الطوسى في المقنعة و النهاية و غيرهم من قدماء الاصحاب- رضوان اللّه تعالى عليهم.
و قال في الرياض: و كذا يقتل الذمى بل مطلق الكافر اذا زنى بمسلمة كارهة او مطاوعة اجماعا على الظاهر المصرح به في كثير من العبائر و هو الحجة .... [٣]
و استدلّ له بروايتين:
احدهما: ما رواه حنان بن سدير عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن يهودى فجر بمسلمة قال: يقتل [٤] و وصفت الرواية بالموثق نظرا الى حنان و ما قيل فيه انه واقفى و طريق الشيخ اليه صحيح في التهذيب على ما في جامع الرواة، مضافا الى ان عمل الاصحاب بها يغنينا عن البحث في سندها.
ثانيهما: ما رواه جعفر بن رزق اللّه في حديث طويل في رجل نصرانى فجر بامرأة مسلمة على عهد المتوكل فاراد اقامة الحد عليه فاسلم الى ان قال: كتب
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٣١٣.
[٢]- الانتصار، الصفحة ٢٦١.
[٣]- الرياض، المجلد ٢، الصفحة ٤٦٥.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ٣٦ من ابواب حد الزّنا، الحديث ١.