انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - أولها القتل
الصورة الاخيرة لموضع الشبهة. [١]
و المعروف بين علماء العامة هو وجوب القتل قال في الفقه على المذاهب الاربعة: «و قد اجمع العلماء على ان من نكح محرما باى نوع من انواع المحارم المؤبدة فانه يقتل- و في عبارة اخرى منه حكاية القول بضرب عنقه و ضم ماله الى بيت المال عقوبة له على فعل و زجرا لغيره من الوقوع في هذه الجناية الخطيرة». [٢]
و لكن يظهر من المغنى لابن قدامة الخلاف فيه حيث قال: «و القول فيمن زنى بذات محرم من غير عقد كالقول فيمن وطئها بعد العقد» و لقد قال قبل ذلك ان اكثر اهل العلم قالوا: بان من وطئها بالنكاح فعليه الحد و قال ابو حنيفة: لا حد عليه و الذين قالوا بالحد اختلفوا فعن احمد في احد القولين انه يقتل على كل حال و عن مالك و الشافعى حده حد الزانى. [٣]
و اما النصوص التى وقع التصريح باستفاضتها في الرياض و الجواهر كما مرّ فهي اشارة الى ما جمعه في الوسائل (في الباب ١٩ من ابواب حد الزنا) و لكنها مختلفة جدا بحسب المضمون و في الواقع هى على طوائف اربع.
١- ما يدل على ان حده حد الزنا و هو رواية ابى بصير عن الصادق عليه السّلام قال:
اذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزانى الا انه اعظم ذنبا. [٤]
٢- ما هو صريح في انه يضرب بالسيف ضربة واحدة فان بقى يخلد في السجن، و هو روايتان ما رواه محمد بن عبد اللّه بن مهران عمن ذكره عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل وقع على اخته، قال: يضرب ضربة بالسيف، قلت: فانه يخلص؟ قال: يحبس ابدا حتى يموت. [٥]
[١]- نقلا عن الينابيع الفقهية، المجلد ٢٣، الصفحة ٢٦.
[٢]- الفقه على المذاهب الاربعة، المجلد ٥، الصفحة ٩٨.
[٣]- المغنى، المجلد ١٠، الصفحة ١٥٢.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٩ من ابواب حد الزنا، الحديث ٨.
[٥]- نفس المصدر، الحديث ٤.