انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٩ - أولها القتل
القتل بل الضربة ضربة واحدة لا غير و محلها الرقبة و ان لم يقتل به.
و هكذا ما رواه جميل في رواية ثالثة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يأتى ذات محرم اين يضرب بالسيف؟ قال: رقبته. [١]
و رواية رابعة لجميل في هذا المعنى. [٢]
و الظاهر ان هذه الروايات الاربعة واحدة لا غير، و هى ناظرة الى محل الضرب لا وجوب ضرب العنق بمعنى القتل فتدبر جيدا.
و هناك رواية اخرى عن ابى بكير عن رجل قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
الرجل يأتى ذات محرم؟ قال يضرب بالسيف. [٣]
و من الواضح ان مجرد الضرب بالسيف لا يكون دليلا على القتل.
و الحاصل ان شيئا من روايات الباب بعد رد بعضها ببعض بملاحظة وحدة الرواة في غير واحد منها لا تكون دليلا على وجوب القتل فاذن يبقى الحكم بالقتل خاليا عن الدليل، مع كونه مشهورا او مجمعا عليه و هذا من اشد الاشكالات في المسألة.
و قد وقع المعاصرون في حيص و بيص من حل هذا الاشكال و قال بعض اعلام العصر ما حاصله انه و ان لم تكن هذه الروايات ظاهرة في مسألة القتل و لكن يمكن استفادته من قرينة خارجية و هى ما ورد في باب اللواط بعين هذا التعبير مع ان المراد منه القتل قطعا.
فقد روى سليمان بن هلال عن ابى عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يفعل بالرجل قال:
ان كان دون الثقب فالجلد و ان كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة اخذ السيف منه ما اخذ فقلت له: القتل؟ قال: هو ذاك. [٤]
[١]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١٩ من ابواب حد الزنا، الحديث ٢.
[٢]- نفس المصدر، الحديث ٧.
[٣]- نفس المصدر، الحديث ٥.
[٤]- الوسائل، المجلد ١٨، الباب ١ من ابواب حد اللواط، الحديث ٢.