انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٩ - حكم المرأة التى حملت و لا بعل لها
حكم المرأة التى حملت و لا بعل لها
المسألة ٧: «لو حملت المرأة التى لا بعل لها لم تحد، الا مع الاقرار بالزنا اربعا، او تقوم البينة على ذلك، و ليس على احد سؤالها و لا التفتيش عن الواقعة».
اقول: يظهر من عبارة الجواهر كون المسألة اجماعية حيث قال بعد قول المحقق «و لو حملت و لا بعل لم تحد»: عندنا. [١]
بل لعله ظاهر كلام الشيخ في الخلاف حيث قال: اذا وجدت امرأة حبلى و لا زوج لها، و انكرت ان يكون من زنا لا حد عليها، و به قال ابو حنيفة و الشافعى، و قال مالك: عليها الحد انتهى. [٢] حيث لم ينقل الخلاف الا عن بعض العامة فتأمل و ذكر مثلها ابن قدامة في المغنى. [٣]
و كيف كان لم نر من صرح بالخلاف من اصحابنا و يدل على عدم الحد هنا امور:
١- الاصل هو البراءة عنه كما ذكره جماعة، و الاحسن ان يقال: الاصل هو عدم جواز ايذاء المسلم بدون دليل، لان البراءة تناسب التكاليف و الحقوق الواجبة عليه، و يصح التمسك باستصحاب عدم ارتكاب الفعل المحرم الموجب للحد عليه.
[١]- جواهر الكلام، المجلد ٤١، الصفحة ٢٩٥.
[٢]- الخلاف، كتاب الحدود، المسألة ١٠.
[٣]- المغنى، المجلد ١٠، الصفحة ١٨٦.