انوار الفقاهة(كتاب الحدود و التعزيرات) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٤ - حكم الانكار بعد الاقرار
مثله ما في السرائر [١] و هما كالصريحان في عدم الجلد و مثلهما اطلاق غيرهما.
نعم ذكر في الروضة: انه اذا جمع بين الرجم و الجلد (في الحد) ففى سقوط الحدّ مطلقا بانكاره او سقوط الرجم فقط دون الجلد اشكال، لما ذكره في كل من الجانبين. [٢]
هذا و لكنه اجنبى عما نحن بصدده، و هو ناظر الى امثال الشيخ و الشيخة اذا كانا محصنين، فقد ادّعى الاجماع على انهما يجلدان ثم يرجمان، فلم نجد من افتى بالجلد في غيرهما الا من شذ.
و العجب مع ذلك مما ذكره المحقق الخوانسارى حيث قال: المشهور انه اذا انكر بعد الاقرار بما يوجب الرجم يسقط عنه الرجم دون الحد. [٣]
اللّهم الا ان يكون مراده كون الاقرار بسائر الحدود.
و كيف كان يشكل الافتاء بالجلد حينئذ، سواء قلنا بمقدار الحد او بالتعزير، و سواء قلنا بوحدة الروايتين او تعددهما.
الثانى: عدم قبول الانكار بعد الاقرار في الجلد، فهو أيضا كما عرفت مشهور بين الاصحاب شهرة عظيمة يمكن دعوى الاجماع معه كما ذكره صاحب الجواهر و استدل به أيضا بامور:
١- و هو العمدة ما عرفت من صريح الروايات السابقة لا سيما صدر صحيحة الحلبى (١/ ١٢) و رواية اخرى عنه (٢/ ١٢) و ما رواه محمد بن مسلم (٣/ ١٢).
٢- قاعدة عدم سماع الانكار بعد الاقرار و الظاهر انها قاعدة عقلائية يعتمدون عليها في جميع امورهم و قد امضاها الشرع المقدس.
ا و لكن قد عرفت اطلاق كلام الخلاف في سقوط كل حد بالانكار بعد
[١]- السرائر، المجلد ٣، الصفحة ٤٥٥.
[٢]- الروضة، المجلد ٩، الصفحة ١٣٧.
[٣]- جامع المدارك، المجلد ٧، الصفحة ١٨.